الضفة الغربية، عواصم وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أكد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن المقاومة حق للشعب الفلسطيني وشكلٌ من أشكال الدفاع عن النفس، رافضًا التصريحات التي تخرج بين فترة وأخرى لتنتقد المقاومة.

 

وأضاف مشعل- في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في العاصمة السورية دمشق أمس الخميس- أن وقف الصواريخ يتطلب أن يوقف الاحتلال اعتداءاته على الفلسطينيين، وقال: "فليوقف الاحتلال الصهيوني عدوانه على شعبنا وحينها يتوقف إطلاق الصواريخ".

 

وفيما يتعلق بالمواجهات بين الجيش اللبناني وكتائب فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان جدَّد مشعل تأكيد موقف حماس برفض التدخل في الشئون اللبنانية واستهداف أي جندي لبناني، إلا أنه عبر عن رفضه الشديد لأي عملية تضرُّ بحياة المدنيين الفلسطينيين في المخيم، مؤكدًا ضرورة تبني حل سياسي للأزمة.

 

وعن اجتماعات فصائل الفلسطينية مع المسئولين المصريين بالقاهرة قال مشعل إن حماس تدعم أي جهد عربي يخدم الشعب الفلسطيني ويساعده على ترتيب أوضاعه الداخلية ويحصن حكومته، مشيرًا إلى أن هناك حديثًا يجري عن احتمال عقد لقاء مشترك في القاهرة.

 

وكان مشعل قد اجتمع مع الشرع بحضور كل من محمد نزال وعزت الرشق عضوي المكتب السياسي لحركة حماس، وقد ناقش الاجتماع الوضع الداخلي الفلسطيني والتصعيد الصهيوني ضد الفلسطينيين والحصار المستمر وكيفية تفعيل الدور العربي بما يكسره.

 

هجمات صهيونية على القدس

في هجمة صهيونية جديدة على مدينة القدس المحتلة أشارت الأنباء إلى أن السلطات الصهيونية تعتزم تنفيذ حملة حفريات واسعة النطاق في البلدة القديمة من القدس في خطوة جديدة على طريق تهويد المدينة.

 

ونقلت جريدة (هاآرتس) الصهيونية عن مدير سلطة الآثار الصهيوني يهوشع دورفمان قوله إن هذه الحفريات ستكون الأكبر من نوعها؛ حيث سوف تنتقل نشاطات سلطة الآثار الصهيونية إلى مدينة القدس المحتلة، مضيفًا إلى أن عددَ تلك الحفريات قد يصل إلى "رقم قياسي" من ناحية الحفريات التي تتم في أماكن مختلفة في وقت واحد، كما أشار إلى أنها قد تستمر لسنوات.

 

وأضاف دورفمان أن تمويل 5 من تلك الحفريات سيأتي من بعض المنظمات اليهودية المتطرفة، ومن بينها عطيرت كوهانيم وإلعاد اللتان تمثلان أقصى اليمين المتطرف بين كل المنظمات اليهودية في العالم.

 

وذكرت الجريدة في تقريرها آراء عدد من علماء الآثار في تلك الخطة، فأكد العلماء أنها قد تغير طابع المدينة القديمة، وأنها تهدف إلى إضفاء الطابع اليهودي على البلدة القديمة، وأضاف التقرير أيضًا أن جمعية عطيرت كوهانيم ستقوم بتمويل الحفريات شمال البلدة القديمة وتحت كنيس أوهل إسحق، الذي يقع في الحي الإسلامي على بُعد 150 مترًا من أسوار البلدة.

 

كذلك أوضح التقرير أن جمعية إلعاد بتمويل الحفريات في عدة مواقع، من بينها حي سلوان، فيما يقوم صندوق تراث حائط المبكى- وهو جمعية حكومية- بتمويل الحفريات في 3 مواقع أخرى قريبة من حائط البراق الذي يُعتبر جزءًا من المسجد الأقصى المبارك، وأضافت الجريدة أن كل تلك الحفريات تتم بموافقة وإشراف هيئة الآثار الصهيونية.

 

مساهمة أمريكية!!

وفي سياق الهجمة أيضًا سيقوم الكونجرس الأمريكي يوم الثلاثاء المقبل الموافق 5 يونيو بالتصويت على قرار يطالب الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية لدى الكيان إلى مدينة القدس المحتلة بدلاً من تل أبيب، فيما يعدُّ مساهمةً أمريكيةً في المخططات الصهيونية لتهويد مدينة القدس المحتلة في الذكرى الـ40 لاحتلالها في حرب يونيو من العام 1967م.

 

يُشار إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن كان قد وعَد عندما رشَّح نفسه للرئاسة في المرة الأولى بنقل السفارة، ولكنه أجل تنفيذ القانون لتجنب العقوبات التي يفرضها القانون في حالة الفشل في نقل السفارة.

 

ويتضمن مشروع القرار إعلانًا بأنه يأتي ملتزمًا بمواد القانون الخاص بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والذي يرجع إلى العام 1995، ويمثل هذا القرار انتهاكًا للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، والتي تطالب بإعادة القدس المحتلة إلى الفلسطينيين ضمن الأراضي العربية المحتلة في العام 1967م.

 

وفي استكمال للمخطط الصهيوني للاستيلاء على المزيد من الحقوق الفلسطينية قالت حركة (السلام الآن)- الصهيونية- إن الحكومة الصهيونية قامت بطرح عطاء جديد لبناء 20 وحدة سكينة في مغتصبة كارني شومرون بالضفة الغربية.

 

ويأتي ذلك العطاء في إطار المخططات الصهيونية لزيادة مساحة المغتصبات في الضفة الغربية، وخاصةً في المناطق المحيطة بالقدس المحتلة من أجل محاصرة المدينة جغرافيًّا بتجمعات من اليهود، وخاصةً المتطرفين منهم؛ مما يجعل من المستحيل فعليًّا إعادة المدينة للفلسطينيين في أي اتفاق تسوية مستقبلي، كما ينفي إمكانية تأسيس دولة فلسطينية متواصلة الأطراف بالنظر إلى أن المغتصبات تقطع تواصل أراضي الضفة الغربية ويزيد الجدار العنصري الذي يبنيه الصهاينة بين الضفة والكيان من الوضع سوءًا.

 

تحركات دولية

وفي سياق سياسي آخر انتقدت الخارجية المصرية البيان الصادر عن اجتماع اللجنة الرباعية الدولية الأخير في برلين؛ بسبب تحميله الفلسطينيين مسئولية انفجار المواجهات بين المقاومة والكيان ومطالبته بوقف إطلاق الصواريخ على الكيان، وقالت الخارجية المصرية إن البيان "لا يساعد الجهود الرامية لوقف العنف في غزة ويعرض مصداقية الرباعية كطرف محايد للتساؤل".

 

إلى ذلك بدأت النرويج في استئناف المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية؛ تطبيقًا لما كانت قد أعلنته في السابق من أنها سوف تبدأ في التعامل مع الحكومة الفلسطينية بصورة مباشرة في خرق للحصار المفروض على الحكومة لدفعها إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة معه والتخلي عن سلاح المقاومة.