- د. عمرو الشوبكي: الموقع يمتاز بالمصداقية ويحتاج إلى مرونة أكبر

- يحيى قلاش: الموقع يتميز بالمهنية العالية المفقودة في الصحف الورقية

- حسين عبد الغني: المعالجة الفورية للأحداث فور وقوعها أهم مميزاته

- خليل العناني: الموقع مصدر رئيسي لمعلومات الخبراء والباحثين

 

تحقيق- أحمد رمضان وحسونة حماد

ونحن بصدد تطوير (إخوان أون لاين) في ثوبه الجديد قرَّرنا استطلاع رأي المهتمين من الخبراء والباحثين والصحفيين لنعرف أين يقف الموقع؟ وما هي رؤيتهم له سلبًا أو إيجابًا؟
واتفق سياسيون وأكاديمون وإعلاميون ومثقفون على أن (إخوان أون لاين) يحتل مساحةً مهمةً في الساحة الإعلامية المصرية والعربية، وأشادوا بالعديد من أقسام الموقع، وانتقدوا أقسامًا أخرى، وطالبوا بتفعيل بعضها أكثر، وكان هناك إجماع على أن أهم ما يميزه هو الحدثية والتغطية الناجحة.

 

وحول المآخذ على الموقع انحصرت في المطالبة بأبواب جديدة وأقسام مختلفة، كالاقتصاد والفن، وتطوير أقسام الرياضة والشباب، فضلاً عن عدم الاقتصار على قضايا الإخوان فقط، وإن كان هذا حقَّ الموقع كوسيلة إعلام رسمية باسم جماعة الإخوان المسلمين على مستوى العالم.

 

 الصورة غير متاحة

عمرو الشوبكي

ويقول الدكتور عمرو الشوبكي- المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ(الأهرام)-: إن الموقع إجمالاً جيِّد، لكن تحكمه إشكالية موجودة في كل المواقع والصحف التابعة لأي حزب أو تنظيم سياسي معين، أهمها العلاقة بين المهنية والرؤية السياسية للموقع، والتحدي يتمثل في مدى قبول أو نقد الجماعة التي يعبِّر الموقع عن لسان حالها، مضيفًا أن الموقع يحاول أن يقدِّم نفسه بشكل مهني، لكن تظل إشكالية التعبير عن تنظيم سياسي قائمةً.

 

ويرى د. الشوبكي أنه من الطبيعي أن يوجد موقعٌ يعبر عن الجماعة، خاصةً في ظل الظروف السياسية التي تمر بها مصر والقيود الكثيرة التي يفرضها النظام على جماعة الإخوان المسلمين، وفي ظل إعلام قومي منحازٍ بشكل كلي لسياسة النظام الحاكم ويتعامل مع الإخوان بشكل سياسي وليس مهنيًّا.

 

ويضيف أن أهم ما يميز موقع (إخوان أون لاين) مصداقية معلوماته، خاصةً إذا كانت تعبر عن اتجاهات أخرى، وهذه تُحسب له، كما يقول الشوبكي، ولكنه يحتاج إلى أن يتوسع بعض الشيء في التعامل مع القضايا برؤية أكثر اتساعًا من رؤية الجماعة المرتبطة بها، وطرح قضايا أقل إيديولوجية، رغم أنها تعتبر مسألةً صعبةً في الوقت الحاضر الذي تعيشه مصر.

 

ويقول إن أكثر ما يهمه في الموقع هي الوثائق الخاصة بالجماعة، ونشاط نواب الإخوان في البرلمان؛ باعتبارها معلوماتٍ موثَّقةً ذات مصداقية عالية جدًّا، وكذلك قضايا الجامعة والشباب.

 

ويضيف أنه لا بد ألا يقتصر الموقع على رد الفعل فقط ويظل محافظًا على تقاليد الصحافة المهنية المكتوبة، ويقبل بدرجةٍ ما من النقد والتنوع في الموضوع، وخاصةً فيما يتعلق بالأداء المعلَن للجماعة، مثل النواب والنقابيين وغيرهم في إطار الاحترام، ويرى أن الموقع منفتح ولكنه ما زال في حاجة إلى مزيد من الانفتاح على رموز وأفكار لا تنتمي بالضرورة إلى فكر الإخوان.

 

واقترح أن يعرض الموقع على صفحاته بعض الملفات الشائكة التي تدور حول الجماعة حول قضايا معينة، مثل شعار "الإسلام هو الحل"، أو المقاطعة، أو غير ذلك من القضايا الشائكة فيما لا يمس الثوابت وغير المتناقضة مع فكر الجماعة.

 

مصدر أساسي

ويقول خليل العناني- الباحث بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ(الأهرام)-: إن الموقع على مستوى الأخبار الخاصة بجماعة الإخوان المسلمين ممتاز جدًّا، ويمثِّل المصدر الأول بالنسبة له للتعرف على كل ما يتعلق بالجماعة، كما أنه يتابع الموقع بشكل شبه لحظي، ولا يمر يوم دون الدخول على الموقع أكثر من مرة، مشيرًا إلى أن أكثر من 90% من المتخصصين- وتحديدًا المهتمين بشئون التيار الإسلامي- يعتمدون في معلوماتهم على (إخوان أون لاين).

 

ويرى العناني أن الموقع مهمٌّ للغاية لكافة الشرائح بصفة عامة، خاصةً أنه يحدِّث الأخبار بشكل جيد وسريع جدًّا- كما يقول- ويُعنَى بقدرٍ عالٍ من المصداقية والموضوعية في تناول الأخبار، إلا أنه ينتقد عدم تنوُّع كتَّاب الموقع والاقتصار فقط على النشر لكتَّاب الإخوان.

 

ويقترح أن يتم عرض مساحات لوجهات نظر أخرى لكتَّاب مستقلين، وليس شرطًا أن يكونوا من تياراتٍ أو اتجاهاتٍ أخرى، مع مراعاة التأكيد على أن رأي الكاتب لا يلزم الموقع بشيء ولا يعبر عن رأي الجماعة.

 

وأضاف أن التحقيقات والحوارات كانت جيدةً لفترة طويلة من الوقت عندما كانت تتابع الموضوعات والقضايا بشكل جيد ومنتظم، إلا أنها منذ فترة ليست بالقدر الذي كانت عليه من قبل، لافتًا إلى أهمية الاهتمام بالقضايا الإنسانية وتبنِّي مشاكل الناس، فضلاً عن أهمية وضرورة تخصيص مساحات لقصص نجاح الإخوان المسلمين في مختلف المجالات واستغلال رأس المال الاجتماعي للجماعة- على حد قوله- في صورة قصص صحفية، مشيرًا إلى وجود العديد من هذه القصص الناجحة والمشرفة في مختلف المجالات.

 

ويقترح العناني عددًا من الأفكار لتطوير الموقع، أهمها: الاهتمام بالملفات الخاصة في مختلف المجالات، مثل طلاب الأزهر، أو مجلس الشعب، أو مجلس الشورى، وغير ذلك.. وعرض المقالات التي تتحدث عن الإخوان في مختلف الجرائد والمجلات، خاصةً أن هناك الكثير من المقالات التي تتحدث عن الإخوان في صحف كثيرة عربية وأجنبية، والأولى أن تكون على صفحات الموقع، مقترحًا في هذا الصدد أن يتم التعاون مع (موقع الإخوان المسلمين في بريطانيا)، والذي ينشر مقالاتٍ مهمةً جدًّا للكتَّاب الغربيين تتحدث عن الإخوان بشكل جيد، وهو ما يمثِّل إضافةً قويةً للإخوان المسلمين في مصر وباقي دول العالم الأخرى.

 

مصداقية

 الصورة غير متاحة

عادل سليمان

ويوضح اللواء د. عادل سليمان- المدير التنفيذي للمركز الدولي للدراسات السياسية والإستراتيجية- أن الموقع يتمتع بمصداقية وحدثية متميزة، ويعرض موضوعاته وأفكاره بشكل متميز، وهو ما يعطيه قدرًا عاليًا من المصداقية، خاصةً أنه يسمح بنشر بعض آراء وتوجهات لكتَّاب مستقلين لغير الإخوان؛ مما يعزِّز من قيمة الموقع وقيمة الآراء التي يطرحها على لسان خبراء ومتخصصين في مختلف المجالات لا ينتمون بالضرورة لجماعة الإخوان المسلمين.

 

ويرى أن الحوارات والتحقيقات تُعتبر من أهم الأبواب التي يفضِّلها في الموقع، خاصةً أنها تعرض وجهات نظر مختلفة ومتنوعة من كافة التيارات والاتجاهات، وتعطي إثراءً للموقع، وهو ما يمثِّل إضافةً له على المستوى الشخصي، على حد قوله.

 

ويضيف أن الأخبار العامة بالموقع بها حياديةٌ ومصداقيةٌ متوافرةٌ بشكل جيد، لكن أهم ما يؤخذ على الموقع- من وجهة نظره- أن 75% من الأخبار خاصة بالجماعة، سواءٌ في مصر أو الدول العربية الأخرى، مثل فلسطين "كأخبار حماس" والأردن "كجبهة العمل الإسلامي" وغير ذلك، ويستكمل: هذا ليس عيبًا ولكنه يجب ألا يكون بهذه الدرجة.

 

أرشيف

أما الدكتور سيف الدين عبد الفتاح- أستاذ النظرية السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية- أن الجانب البحثي هو الدافع الأساسي لاضطلاعه على الموقع، مؤكدًا أن الموقع يقدم جانبًا معلوماتيًّا ووثائقيًّا مهمًّا جدًّا لأي باحث متخصص في الحركات الإسلامية.
ويتمنَّى د. سيف أن يكثِّف الموقع من عرض جوانب بحثية في مجالات مختلفة، يقدم من خلالها حلولاً جذريةً لكافة المشاكل المختلفة من وجهات نظر متخصصة.

 

رأي الإعلام

ويرى يحيى قلاش- سكرتير عام نقابة الصحفيين- أن (إخوان أون لاين) من المواقع المهنية المهمة، معتبرًا كثيرًا من المواقع والصحف الإليكترونية مثل (إخوان أون لاين) أصبحت مهنيتها عاليةً جدًّا، وأصبحت تمتلك بعض القواعد المفقودة في الصحف الورقية، خاصةً في المتابعات والتدريب؛ حيث يتسنَّى للموقع وجودُ مراسلين له في مختلف البلدان، فضلاً عن بعض الإمكانات الأخرى التي لا تتاح للصحف الورقية.

 

ويُشيْدُ قلاش بفكرة تغيير شكل ومضمون الموقع وتقديم خدمة أفضل للقراء، معتبرًا ذلك أمرًا محمودًا؛ حيث سيحافظ على حيوية الموقع، كما يكسر الجمود الذي يولِّد الملَل في بعض الأشياء، وتحاول من خلال التغيير في الشكل أن تقدم جديدًا في المضمون؛ حتى تظلَّ محافظةً على قرَّائها، فضلاً عن جذب شرائح جديدة.

 

معالجة سريعة

 الصورة غير متاحة

حسين عبد الغني

ويتفق معه في الرأي حسين عبد الغني- مدير مكتب قناة (الجزيرة) بالقاهرة- ويضيف: أن الموقع متميز فيما يتعلق بحدثية المعالجة الإخبارية للقضايا المختلفة، مشيدًا بعمل الصحفيين به، ودرجة ردّ الفعل السريعة لديهم للأحداث، موضحًا أن الحدث تتم معالجتُه في الموقع بعد دقائق من حدوثه، وهذا أهم شيء في الصحافة؛ مما يخدم العديد من الصحفيين الذين يطالعون الموقع للحصول على معلومات حول الأحداث المختلفة، ضاربًا المثل بنفسه قائلاً "أستفيد من موقع (إخوان أون لاين) كثيرًا، وأتلقَّى منه معلوماتٍ وأخبارًا كثيرةً جدًّا".

 

عدم التنوع

أما رفعت رشاد- الصحفي بجريدة (الأخبار) وعضو مجلس نقابة الصحفيين- فكان له رأيٌ آخر؛ حيث يرى أن السمة الدعوية تغلب على الموقع، لكنه أشاد بالمهنية والحرفية الصحفية، مؤكدًا أنه رغم وضوح الناحية الدعوية على موضوعات الموقع إلا أنه لا يخلو من المهنية واستخدامها بحرفية لخدمة الأهداف الدعوية.

 

وأعرب عن ترحيبه بوجود موضوعات تعالج قضايا تهمُّ أكبر عدد من فئات المجتمع المختلفة، وألا يقتصر فقط الموقع على معالجة الموضوعات الخاصة بالتيار الذي يمثِّله قائلاً "أحب أن أفتح الموقع ولا أشعر أني وسط فئة معينة أنا لست عضوًا فيها، ولكن أريد أن أشعر بالاندماج فيها بمناقشتها لموضوعات ليست حكرًا على أحد ولكن تكون لكل الشعب"، إلا أنه شدَّد على أنه ليس ضد أن تكون للموقع رسالةٌ إعلاميةٌ، لكن مع التواصل مع باقي الموضوعات والقضايا، على حدِّ وصفه.

 

وأشاد رشاد بمواكبة الموقع للأحداث الجارية ومعالجته لها في حينها، كما أشاد بالانسيابية التي يلقاها أثناء ارتياده للموقع وتصفحه لأقسامه وموضوعاته من الناحية الإخراجية.

 

ويرى د. صفوت العالم- الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة- والذي أكد أن (إخوان أون لاين) يمتاز بالتوازن من حيث تناول القضايا المختلفة، بالإضافة إلى المعالجة القوية والمتابعة الجيدة لمختلف الأحداث المحيطة، خاصةً تلك المتعلقة بالشأن العام وليس فقط أخبار الجماعة، والتي تتسم أيضًا بالتوازن والاعتدال، بغضِّ النظر عن ارتباطها بالاتجاه السائد دون غيره، وبطرافته المعهودة تمنَّى د. صفوت العالم أن تبعد عن الموقع أعين الأمن وكل من يتربص بالإخوان.

 

غياب الاقتصاد والبورصة

 الصورة غير متاحة

 البورصة المصرية

ويذكر هيثم سليمان- الصحفي الاقتصادي بجريدة (العالم اليوم)- بعض المآخذ على الموقع، منها أنه يتحدث عن جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما قد يؤثر على مصداقية ما ينشر؛ باعتباره يعبر عن وجهة نظر تيار معين، مطالبًا بعدم التركيز فقط على كل السلبيات التي تنتشر في مصر.

 

ويطالب بالاهتمام بأقسام الفن والرياضة؛ لتكون بمثابة استراحة للقارئ الذي يقرأ وجبة دسمة من الأخبار والتقارير السياسية، ثم انتقل صحفي (العالم اليوم) إلى إيجابيات الموقع، وعلى رأسها النجاح في عمل العديد من الانفرادات، خاصةً فيما يتعلق بالتفاصيل الدقيقة التي تحدُث في بعض القضايا والتي تغيب عن أعين الصحف ووسائل الإعلام، خاصةً ما يحدث عند اعتقال كوادر وأعضاء الجماعة، ويقول إنه عندما يريد أن يقرأ الأخبار السياسية فإنه يعتمد بشكل أساسي على (إخوان أون لاين) في المواقع الإليكترونية.

 

ويطالب سليمان بالاهتمام بالقضايا الاقتصادية، وأن يكون هناك قسمٌ اقتصاديٌّ؛ باعتبار أن الأرقام اليوم أصبحت شيئًا لا يمكن الاستغناء عنه في كل المجالات، كما طالب بعمل شريط لأسعار البورصة والعملات.