غزة،  دمشق- إخوان أون لاين

شنَّ جيش الاحتلال الصهيوني غارةً جديدةً على قطاع غزة مساء اليوم الأحد وقصفت طائرات الاحتلال موقعًا لكتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- في منطقة دير البلح بقطاع غزة دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

 

في هذه الأثناء، تواصلت عمليات إطلاق الصواريخ التي تقوم بها فصائل المقاومة المختلفة على الكيان الصهيوني ردًّا على الاعتداءات؛ حيث أعلنت كتائب القسام مسئوليتها عن إطلاق صاروخ على مغتصبة سديروت الواقعة جنوب الكيان؛ مما أسفر عن توقف بث إذاعة "صوت الجنوب" العبري لتضاف إلى قائمة الخسائر الصهيونية بعد مقتل أحد سكان المغتصبة اليوم إثر سقوط صاروخ فلسطيني صباح اليوم.

 

وأعلنت القسام أنها أطلقت أمس 15 صاروخًا من طراز "قسام" و20 قذيفة "هاون" على المغتصبات الواقعة جنوب الكيان والمواقع العسكرية المجاورة لقطاع غزة بالرغم من التحليق المكثف والمتواصل لطائرات الاستطلاع والطائرات المروحية الصهيونية، وأكدت الكتائب أن تلك العمليات "تأتي كرد أولي على المجازر ضد المدنيين، واغتيال المجاهدين، التي ارتكبتها طائرات الغدر الصهيونية، وردًّا على قصف المواقع التابعة للقوة التنفيذية، ومحاولات الاغتيال ضد مجاهدي شعبنا من كتائب القسام وفصائل المقاومة".

 

وأكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام أنها لن تقبل بتقديم تهدئة مجانية للاحتلال، وأوضح المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة أن "التهدئة مشروطة بوقف العدوان الصهيوني في الضفة الغربية وقطاع غزة".

 

وأضاف أبو عبيدة "نحن في كتائب القسام لدينا نفسٌ طويل، وقدرات كبيرة على الصمود ومواصلة المقاومة، والاستمرار لفترات طويلة في ضرب المغتصبات الصهيونية بلا توقّف، وأن الاحتلال أضعف وأعجز من أن يوقف صواريخ القسام، أو أن يقف في وجهنا، أو أن يصبر على ضرباتنا".

 

وأشار إلى أن القيادة السياسية الصهيونية تعيش حالةً من التخبط مما يجعلها عاجزةً عن تحمل تبعات المقاومة، نافيًا أن تؤثر عمليات الاغتيال التي يقوم بها جيش الاحتلال ضد قيادات وأعضاء كتائب القسام بالسلب على قدرة الكتائب على مواصلة عمليات المقاومة.

 

سياسيًّا، جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها اقتراح عقد هدنة مع الكيان الصهيوني تشمل قطاع غزة فقط، وأكدت الحركة ضرورة أن تكون التهدئة متبادلة ومتزامنة وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق: إنه إذا ما أوقف الاحتلال الصهيوني عدوانه بجميع أشكاله ضد الفلسطينيين فإن الفصائل حينها ستكون على استعداد؛ لأن توقف إطلاق الصواريخ على المغتصبات والمواقع العسكرية الصهيونية، في إطار التهدئة، التي كان أعلن عنها سابقًا، مضيفًا أن إطلاق الصواريخ هو "أحد الأساليب، التي تستخدمها الفصائل في مقاومة الاحتلال" والتي لعبت دورًا كبيرًا في طرد الاحتلال من قطاع غزة في العام 2005م.

 

وفيما يتعلق بالمباحثات الفلسطينية التي تستضيفها مصر، قال أبو مرزوق: إن الحركة تلقت دعوةً مصريةً لإجراء مباحثات في القاهرة مع المسئولين المصريين حول الأوضاع الفلسطينية الراهنة، مشيرًا إلى أن وفدًا من حركة حماس سيتوجه إلى القاهرة لإجراء حوار.