غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية اليوم السبت 26/5/2007م أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة يعبر عن "المأزق السياسي والأمني والإفلاس الأخلاقي الذي يعيشه الكيان الصهيوني".
وقال هنية- في تصريح صحفي تعليقًا على الغارات الصهيونية المستمرة على القطاع منذ حوالي 10 أيام-: إن حملة القصف الذي يتعرَّض له القطاع سوف تبوءُ بالفشل، على الرغم من أن الحملة شملت قصف مواقع القوة التنفيذية، وحرس رئيس الحكومة ومحلات الصرافة والبنية الاقتصادية، بالتوازي مع اعتقال الوزراء والنواب ورؤساء وأعضاء البلديات والمجالس المحلية في الضفة الغربية، وخاصةً في مدينة نابلس شمال الضفة.
وجاءت هذه التصريحات فيما تواصلت الغارات التي يشنُّها الاحتلال الصهيوني؛ حيث شنَّت طائراتُ جيش الاحتلال صباح اليوم غاراتٍ جديدةً على قطاع غزة في استمرار لسلسلة الاعتداءات الصهيونية على القطاع.
وذكرت الأنباء الواردة من غزة أن طائرةً من طراز "أباتشي"- أمريكية الصنع- أطلقت صاروخًا باتجاه مجموعة من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) في مخيم النصيرات وسط القطاع دون وقوع إصابات.
وجاءت هذه الغارة بعد يوم من الاعتداءات الصهيونية التي أسفرت عن استشهاد 2 من كتائب القسام وإصابة 9 فلسطينيين آخرين، وكانت آخر تلك الغارات تلك التي استهدفت موقع القوة التنفيذية الواقع شمال مخيم النصيرات بـ6 صواريخ؛ مما أدى إلى إصابة 3 مواطنين بإصابات طفيفة، بينما تعرض الموقع للتدمير بشكل كامل.
كما أكدت مصادر فلسطينية أن طائرات "الأباتشي" استهدفت من جديد مقر حراسات منزل رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية؛ حيث أطلقت الطائرات صاروخَين تجاه نقطة الحراسة الواقعة في محيط منزل هنية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وأدَّت الاعتداءات الصهيونية إلى استشهاد 38 فلسطينيًّا وإصابة العشرات خلال حوالي 10 أيام من التصعيد الصهيوني المستمر، والذي وصل إلى الضفة الغربية على صورة اعتقال حوالي 33 من وزراء ونواب وقيادات حركة حماس، في محاولةٍ للضغط على الحركة من أجل وقف عمليات إطلاق الصواريخ ضد الكيان انطلاقًا من قطاع غزة.
وفي الإطار نفسه أعلن مصدر أمني فلسطيني أن جيش الاحتلال اعتقل وزير الدولة الفلسطيني وصفي كبها في توغُّل بمدينة جنين شمال الضفة الغربية، وأشارت الأنباء إلى أن جنود الاحتلال توغَّلوا في جنين على متْن نحو 20 سيارةً عسكريةً واعتقلوا الوزير من منزله.
تحركات سياسية
طفل فلسطيني أحد ضحايا القصف الصهيوني على غزة

في هذه الأثناء تفاعلت التحركات السياسية من أجل وقف الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة، وحاول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دفع الفصائل الفلسطينية- في اجتماع في منزله بغزة أمس- إلى القبول بتهدئة لمدة شهر في قطاع غزة فقط، إلا أن الفصائل الفلسطينية أكدت ضرورة أن تشمل التهدئة القطاع والضفة الغربية.
وقال المتحدث باسم حماس أيمن طه: إن موقف الحركة هو ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار مشتركًا ومتبادلاً في آنٍ واحدٍ، كما لا بد أن يغطي غزة والضفة الغربية في نفس الوقت.
ومن جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش: إن إطلاق الصواريخ هو ردُّ فعل على الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن أيَّ قرار بالتهدئة يجب أ