- إقبال من جموع المصريين من كافة المحافظات ردًّا على تعنت الحكومة

- التوقيع يقفز إلى 120 ألفًا في يومين واحتمالات زيادته كبيرة

- جهات أمنية رفضت انتقال الحملة إلى الجامع الأزهر أو مباراة القمة

 

تحقيق- سالي مشالي

منذ أن بدأت فعاليات حملة المليون توقيع لنصرة الأقصى أعمالَها في مصر، وتزامنت معها ضغوطٌ متتاليةٌ لعرقلتها وجعلها في أضيق الحدود.. بدأت هذه التضييقات بمنع دخول "رول" الحملة إلا بعد مروره على الجمارك، ثم رفْض الجهات المسئولة بمصر انتقال الحملة إلى المحافظات طبقًا للجدول المعلن، وبعد ذلك منعها من الوجود أمام إستاد القاهرة أثناء مباراة (الأهلي والزمالك)؛ حتى لا يقوم آلاف المصريين بالتوقيع عليها.

 

وهي الإجراءات التي دفعت المسئولين عن الحملة إلى الإعلان عن نقل الحملة من مصر إلى السودان التي حقَّقت في يومٍ واحد توقيعاتٍ أكثر مما حققتْه الحملة في مصر طوال 5 أيام، ففي أول يومٍ لوجود الجزء الثاني من الـ"رول" بالخرطوم وقَّع 40 ألف سوداني عليه يتقدمهم الرئيس عمر البشير، بينما في مصر لم يتجاوز عدد الموقِّعين في أول خمسة أيام 40 ألف مُوقِّع، إلا أن هذا الرقم قفز إلى 70 ألفًا في اليوم السادس بعد النداءات التي وجَّهها مسئولو الحملة للشعب المصري، وفي اليوم السابع للحملة قفز الرقم إلى أكثر من 120 ألف توقيع، وما زالت الحملة في مقر النقابة العامة للأطباء تنتظر حتى مساء غد الجمعة قبل نقلها للسودان التي رحَّب مسئولُوها أكثر من المسئولين في مصر.

 

ولعل هذه التطورات في سير الحملة دفعتنا إلى الذهاب لمقر نقابة أطباء مصر لنرصدَ بأنفسنا ما يجري هناك، ولماذا يشارك الشعب المصري- الذي جاء لـ(دار الحكمة) من كل محافظات مصر- في هذه الحملة رغم التضييقات التي تمارس ضدها؟!

 

 الصورة غير متاحة

 المواطنون يشاركون بالتوقيع في رول مناصرة الأقصى

ينتقد عبد القادر حامد- مفتش ضرائب من الدقهلية- ضعْفَ دعاية الحملة، ويقول إن ذلك أدَّى إلى ضعف الإقبال والتوقيع، مشيرًا إلى أن المدارس والجامعات وأغلب المحافظات المصرية لا يعلمون شيئًا عنها، وأبدى دهشته مِن منع الحملة من التجوُّل في المحافظات، واصفًا الموقف الأمني بأنه غايةٌ في الغرابة؛ لأن الحملةَ ليست عملاً عنيفًا ولا حتى مظاهرة وإنما هي مجرد توقيع!! وهو أقل ما تستطيع الشعوب العربية تقديمَه في الوقت الحالي للمسجد الأقصى.

 

واعتبر أن موقف الجامعة العربية غايةٌ في الضعف، فهي لم تدافع عن حق الحملة في التجوُّل في المحافظات المصرية، رغم أنها تتم تحت إشرافها!! وتساءل: أين الموقف العالمي والدولي مما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات؟! والذي لو تم التعامل معه بعيدًا عن الجوانب العقائدية ونظرنا إليه باعتبار أنه أثر إسلامي لوجدنا أن المتوقّع من الدول التي تتداعى حرصًا على التراث الإنساني أن تتحرك للدفاع عنه، كما حدث مع تماثيل "بوذا" قبل عدة سنوات، والتي قام العالم من أجلها ولم يقعد.

 

وانتقد عدم تحرُّك نواب مجلسَي الشعب والشورى للدفاع عن الحملة والضغط على الحكومة للسماح لها بالتحرك على نطاق واسع، مؤكدًا أنها لو كانت في جامعة القاهرة وحدها لجمعت عدد التوقيعات المستهدف في ظرف 24 ساعة.

 

عقم سياسي

ويصف هشام سيف الدين (صيدلي) قرارَ منع الحملة من التجوُّل بـ"العقم السياسي"، مؤكدًا أن الحكومة لو أرادت الحصول على دعمٍ شعبي وقدْرٍ من المصداقية لقامت هي بتبنِّي الحملة، وأضاف