- الفلاحات: التجاوزات الحكومية وراء تهديدنا بمقاطعة الانتخابات البلدية

- نرفض التنسيق مع أي طرفٍ خارجي على حساب بلادنا

- اتهامنا بالتماشي مع المشروع الأمريكي في المنطقة أكذوبة

- استهداف بعض قيادات الحركة ليس شخصيًّا وإنما حملة ضدنا جميعًا

- الأردن يمر بمرحلة انسدادٍ سياسي يتطلب حوارًا مشتركًا بين جميع الأطراف

 

حاوره من عمَّان- حبيب أبو محفوظ

تصاعدت في الآونة الأخيرة حدَّة الحملة الرسمية التي تشنُّها الحكومة الأردنية ضد الإخوان المسلمين في الأردن وجناحهم الحزبي، ممثلاً في حزب جبهة العمل الإسلامي، وتنوعت أدوات الحرب الجديدة ما بين الأمني بعد الاتهامات التي تمَّ توجيهها إلى أربعة من نواب الجبهة والأحكام التي صدرت بحق بعضهم في القضية التي عُرفت بقضية العزاء في الزرقاوي، والتي تمَّ معها رفع الحصانة عن نائبَي الجبهة علي أبو السكر ود. محمد أبو فارس وصولاً إلى الأدوات الإعلامية بالترويج لعدد من الأكاذيب حول الإخوان وملفات علاقاتهم وسياساتهم في الداخل والخارج، فضلاً عن الضغوط التي تمارَس على الجماعة في الانتخابات البلدية التي بدأت في السخونة.

 

وهي الحملة التي تحمل في جنباتها العديد من الدلالات والإشارات، سواءٌ حول الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية أو حول النظام السياسي الحاكم في الأردن، ما بين ضغوط الخارج ومعركة الداخل السياسية، ووضوح قوة التقدم الذي تحققه الحركة الإسلامية في الداخل الأردني، على غرار ما يحدث في كثيرٍ من أنحاء العالم العربي والإسلامي رغم شراسة المواجهة واتساعها.

 

وفي هذا الحوار حاول (إخوان أون لاين) استجلاء بعض الحقائق التي تقف خلف هذه القضايا وغيرها من الملفات المفتوحة أمام الجماعة والحركة الإسلامية في الأردن، في حوارٍ مع المراقب العام لإخوان الأردن سالم الفلاحات.

 

* هددت الجماعة بمقاطعة الانتخابات البلدية في بعض البلديات وسحب مرشحيها منها!! هل وصلت الأزمة السياسية في الأردن إلى هذا الحد؟!

** بالفعل هدد حزب جبهة العمل الإسلامي بمقاطعة الانتخابات البلدية في عدد من الأماكن؛ لما لقيناه من تجاوزات ومخالفات حكومية كبيرة" تجري في عمليات التسجيل للانتخابات في العديد من هذه البلديات، "خاصةً في الزرقاء وعدد من دوائر أمانة عمان، فالحكومة ليست حياديةً على الإطلاق، ولم توفر فرصًا متساوية لمرشحي الحركة مع غيرهم، فمرشحونا يتم استدعاؤهم ومناصريهم إلى المراكز الأمنية، وهناك محاولات للتأثير على الناخبين بشكل مباشر وغير مباشر، سواءٌ بمنع المواطنين من التسجيل، أو الاعتداء على بعضهم بالضرب، وكذلك السماح للعسكريين وأعضاء الأجهزة الأمنية بالمشاركة في الاقتراع للانتخابات البلدية، وهو ما يبعث على القلق.

 

* هذه التجاوزات في الانتخابات البلدية سبقتها حملةٌ مكثفةٌ في وسائل الإعلام ضدكم، وقد أطلق رئيس الوزراء العديد من الاتهامات الخطيرة ضد الحركة الإسلامية، فمن وجهة نظرك هل هذة بداية لحرب واسعة ضد الحركة؟!

** أن يتطوع كاتب طموح مجرَّب بمهاجمة جماعة الإخوان المسلمين انتظارًا (للأجرة والثواب)!! فذاك أمر طبيعي وتلك ميكافيلية قديمة، وأن يكرر البعض معزوفة أن الإخوان ليسوا الأوصياء على الإسلام، وأنهم غيَّروا وبدَّلوا، وأن الحركة الإسلامية تشكو وتتظلَّم لاستجلاب التعاطف وكسب الجماهير أمام الانتخابات، فهذا من مستلزمات التأثير على الانتخابات، ومقولة ممجوجة لا يستسيغها أغلب المواطنين الأردنيين.

 

وأن يسعى السفير الأمريكي لتحريض بعض المستوجهين من العشائر لعدم انتخاب مرشحي الحركة الإسلامية، وأن يقوم بجهد مميز كأنه وزير تنمية سياسية بجولات على قطاعات مختلفة سرًّا وجهرًا ويتحدث في مختلف الموضوعات الخاصة أردنيًّا.. فهذا شرع الأقوياء الأوصياء على الناس حال ضعفهم.