إلى أبي الحبيب.. أدعو الله أن تكون بخير وفي أحسن حال، وأن تكون ما زلت على هذه القوة والثبات والإيمان بقضاء وقدر الله عز وجل لأننا نعلم أن هذا هو الخير؛ لأن الله لا يختار لنا إلا الخير، وأنه لا يبتلي إلا من أحب من عباده.

 

فنحن الآن في نعمة عظيمة؛ لأن هذا الابتلاء يدل على حب الله لنا، ونحن لا نرجو إلا رضا الله علينا وحبه لنا؛ حتى يُدخلنا جناته ويجزينا خيرًا، ولذلك فنحن صابرون بإذن الله؛ لأن بالصبر جميع المصائب تهون، كما قال تعالى: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِيْ ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ* إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِيْنَ اتَّقَوا وَالَّذِيْنَ هُم مُّحْسِنُونَ) (النحل)، وقال: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) (الطور).

 

 

 المهندس سعيد سعد

فالله عز وجل هو الذي يجعلنا نصبر ولا نحزن مما يفعل هؤلاء الظالمون الذين لا يخشون الله، وقريبًا إن شاء الله سوف يسطع نور الحق من جديد، وبإذن الله سيأتي النصر، فدعوتنا هي دعوة لبذل الروح والمال، ومحاربة كل ضلال وفساد، وهذه الدعوة ثابتة وخالدة على مرِّ الأجيال، ونحن أصحاب الدعوة لا تؤثر فينا اعتقالات، ولا ترهبنا سجون، وإن كان هؤلاء الظالمون قَتَلوا حسن البنا فإنهم لم ولن يستطيعوا أن يقتلوا دعوة الإخوان، بل دعوتنا امتدت في أصقاع الدنيا؛ لأنها دعوة الإسلام الشامل الصحيح.

 

وقد حاول الكثير من الظالمين أن يقضوا على دعوة الإخوان لكنهم لم يستطيعوا.. اعتقلوا عشرات الآلاف وأعدموا الكثير من أبنائها العظماء، مثل: الشهيد عبد القادر عودة والشهيد سيد قطب، ومع ذلك لم يستطيعوا أن يرهبونا ولا يقضوا على هذه الدعوة العظيمة؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو حاميها وحافظها؛ لأنها دعوة الحق، وأصبحنا ثابتين على دعوتنا مخلصين لربنا لا يضرُّنا من حاربنا؛ لأننا نعيش لله وبالله، وستظل دعوتنا بإذن الله منتصرةً عاليةً مهما فعلوا بنا.

 

يا دعوة الحق سيري رغم أنفهموا                    وجلجلي في الورى فخرًا وإيمانًا

لن نستكين لمغرور يحاربنا                              مهما تطاول إلحادًا ونكرانًا

هو المعز المذل الحق سيدنا                            هو القدير الذي للحق أبقانا

فلا المجازر قد أحنت لنا عنقًا                          هو المهيمن أخزاكم ويرعانا

--------

ابنتك/ جهاد سعيد سعد.