غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قال وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي إنه تقرر نشر قوات أمنية في قطاع غزة اليوم الإثنين 14/5/2007م، بإشراف رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية في محاولةٍ لوقف الانفلات الأمني المسيطر على القطاع منذ يومين.
ويأتي إشراف هنية على القوات الأمنية وفق اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي ينصُّ على أن يتولى رئيس الحكومة مهام وزير الداخلية في حالة خلو المنصب، وهو ما حدث بالفعل بعد استقالة وزير الداخلية هاني القواسمي اليوم؛ احتجاجًا على عدم منحه الصلاحيات الكافية لتنفيذ الخطة الأمنية التي أعدها ونالت الموافقة الحكومية.
وقال مصطفى البرغوثي في مؤتمر صحفي اليوم: "إننا نطلب باسم حكومة الوحدة كل الفصائل وخاصةً من حركتي فتح وحماس أن تقوم بدعم الحكومة، وأن تقوم بدعم الخطة الأمنية وترفض حالة الفلتان الأمني"، داعيًا كافة الفصائل إلى سحب مسلحيها من الشوارع ومنح الساحة الفلسطينية شهرين من الهدوء لكي يتم تنفيذ الخطة الأمنية.
ودعا البرغوثي الشعب الفلسطيني إلى أن يقف في وجه أي مخططٍ خارجي قد يهدف إلى تقسيم قطاع غزة، قائلاً: "لن نقبل بأن يتحول قطاع غزة إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات والحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي وندعو شعبنا الذي عانى من حالة الفلتان الأمني أن يهب جميعًا لإحباط أي مخطط خارجي".
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد دعا إلى حماية اتفاق مكة المكرمة المُوقَّع بين حركتي حماس وفتح لحماية الوحدة الوطنية الفلسطينية، وقال غازي حمد- المتحدث باسم الحكومة-: إن هنية أكد أن "حماية هذا الاتفاق يمثل مصلحةً وطنيةً كبيرةً للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى أن الحفاظَ على حكومة الوحدة الوطنية يُشكِّل الخيار الوطني الأفضل".
ونقل غازي حمد عن هنية مطالبته بوقف الاشتباكات والأحداث المؤسفة التي يشهدها القطاع، مؤكدًا "أهمية ضبط النفس والالتزام بلغة الحوار واحترام ما تم الاتفاق عليه بين الأخوة في حركتي فتح وحماس برعاية الأشقاء المصريين الليلة الماضية".
مسئولية العملاء
د. محمود الزهار

وفي تعليق على ما يجري، قال الدكتور محمود الزهار- وزير الخارجية السابق والقيادي في حركة حماس-: إن ما يجري في غزة هو "ترجمة واقعية للفوضى الخلاقة التي تدعو لها الإدارة الأمريكية في المنطقة".
واتهم الزهار- في تصريحات لوكالة "قدس برس"- جهات معينة داخل حركة فتح بالعمل على تطبيق مخططات الاحتلال والإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن ما يحدث هو "تنفيذ حرفي للخطة الأمنية الأمريكية التي تم بمقتضاها تزويد حرس رئاسة السلطة بالأموال اللازمة بشكلٍ علني لتنفيذ هذه الخطة"، ورفض الزهار الكشف عن هوية تلك الجهات، قائلاً: إنه لن يكشف عنها ليس خوفًا ولكن لمنع أية تطورات سلبية تترتب على ذلك.
وأشار الزهار إلى أن المسألة الأمنية يمكن حلها من خلال تطبيق ثلاثة شروط وهي: التنظيم والإدارة، والدعم المالي، وإعفاء بعض الأشخاص الذين يعرقلون سير العملية الأمنية، لكنه قال: إن تلك الشروط لم تتحقق.
وأعرب الزهار عن توقعاته بأن تشهد الفترة القادمة حالةً من الجمود السياسي والأمني حتى تعيين وزير جديد للداخلية بالنظر إلى أن الأسباب المؤدية إلى المشكلة لا تزال قائمةً، لكنه رجح أن يتم تجاوز هذه المشكلة "لأن العلاقة بين فتح وحماس لا تزال جيدةً، وأن التواصل بينهما لا يزال قائمًا".
إلى ذلك، أكد الدكتور عبد الرحمن الترك-