الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

كشف إيهود أولمرت- رئيس الحكومة الصهيونية- عن مخططات جديدة لتهويد مدينة القدس المحتلة، فيما بدأت حكومته في التنفيذ الفعلي لتلك المخططات من خلال تخصيص الأموال اللازمة لتنفيذها.

 

وجاء كشف أولمرت عن تلك المخططات في الاحتفال الذي أقيم أمس الأحد 13/5/2007م في الكيان الصهيوني بذكرى اغتصاب مدينة القدس المحتلة، وهو الحدث الذي وقع في العام 1967م، ويوافق في العام الحالي 16 مايو بالتقويم العبري.

 

وقال أولمرت في كلمته: إنه يسعى إلى توسيع رقعة المدينة المحتلة، من خلال بناء أحياء يهودية جديدة فيها، مضيفًا: "إذا فعلنا ذلك بحكمةٍ وحذَرٍ فسنحافظ على المدينة دائمًا تحت سيادتنا كاملة وموحدة ومقبولة للعالم بأسره، هذا هو هدفنا".

 

وكانت الحكومة الصهيونية قد أقرَّت خطط تمويل توسيع المدينة المحتلة، من خلال إضافة أحياء يهودية فيها، في إطار خطط الصهاينة لتهويد المدينة، والقضاء على هويتها العربية والإسلامية، وقال أولمرت- خلال الاجتماع الحكومي الذي عُقد أمس في مركز مناحم بيجن-: إنه تم تخصيص 5.75 مليارات شيكل (بما يوازي 1.4 مليار دولار)، بالإضافة إلى تخفيضات ضريبية وحوافز من أجل تنفيذ المخطط الذي زعم أنه لـ"تطوير القدس".

 

وتأتي هذه الهجمة الصهيونية على القدس بعد صدور تقرير لـ"معهد القدس للدراسات الإسرائيلية" أشار إلى أن عدد السكان العرب في القدس قد زاد بأكثر من ضعفَين عن عدد اليهود خلال السنوات العشر الماضية، بينما ارتفع عدد السكان العرب بمعدل 257% من 68 ألفًا إلى 245 ألفًا، في حين ارتفع عدد اليهود بمعدل 140% من 200 ألف إلى 475 ألفًا خلال الأربعين عامًا الماضية.

 

وقد دفعت هذه الإحصاءات أوري لوبوليانسكي- رئيس ما يسمَّى "بلدية القدس"- إلى القول بضرورة تعزيز عدد السكان اليهود في القدس المحتلة، مشيرًا إلى أن المسألة الديمجرافية تمثل مشكلةً "صعبة جدًّا" للصهاينة، وقال إن القدس "قد لا تبقى إلى الأبد تحت السيطرة والسيادة اليهودية، فقد تستولي حركة حماس على المدينة خلال 12 عامًا بسبب تلك الزيادة السكانية"!!

 

وتتضمن الخطط الصهيونية بناءَ أحياءٍ جديدة في القدس الشرقية، تربط بين المغتصبات المقامة شمال المدينة المحتلة وتلك المقامة جنوبها، بما يحاصر المدينة ويجعل فُرَصَ انضمامِها من جديد للأراضي الفلسطينية في حكم المستحيل، الأمر الذي يعني أن الصهاينة يحاولون فرْضَ أمرٍ واقعٍ فيما يتعلق بمدينة القدس المحتلة التي كان رئيس الحكومة الصهيونية مناحم بيجين قد أصدر قانونًا في العام 1980م يعتبرها عاصمةً موحدةً للكيان، وهو الأمر الذي لا يعترف به المجتمع الدولي.

 

ويأتي احتفال القدس المحتلة في هذه الأعوام في ظل تفاعل العديد من القضايا، وفي مقدمتها الحفريات التي تقوم بها السلطات الصهيونية بالقرب من المسجد الأقصى، خاصةً عند باب المغاربة، إلى جانب الحديث عن المبادرة العربية للتسوية، والتي تنص على ضرورة إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة في العام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، إلى جانب استمرار رفض الاتحاد الأوروبي الاعترافَ بالقدس عاصمةً للكيان؛ حيث رفض الاتحاد الدعوة الصهيونية لحضور الاحتفالية، مبرِّرًا ذلك باستمرار الخلاف حول وضع المدينة، وهو ما انتقدته الحكومة الصهيونية على لسان وزير الدولة لشئون القدس ياكوف إيديري.

 

انتهاكات في الخليل

ولا تتوقف الانتهاكات الصهيونية عند حدود القدس المحتلة بل تستمر إلى سائر أنحاء الضفة الغربية؛ حيث ذكر تقرير أصدرته اليوم الإثنين جماعتا بتسيليم وجمعية حقوق الإنسان الصهيونيتان أن أكثر من 40% من الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون في مركز مدينة الخليل الخاضع للسيطرة العسكرية الصهيونية قد أُجبروا على النزوح من دورهم، كما أُجبر أكثر من 75% من المحال التجارية على إغلاق أبوابها بسبب الانتهاكات الصهيونية الممثَّلة في الفصل العنصري بين الفلسطينيين والصهاينة الذين يعيشون في مغتصبات في المدينة.

 

وقال التقرير إن 1014 منزلاً فلسطينيًّا على الأقل في مركز ال