غزة- إخوان أون لاين

قرَّر هاني القواسمي- وزير الداخلية الفلسطيني- اليوم الأحد 13/5/2007م تعليق استقالته التي كان قد سبق أن قدَّمها إلى رئيس الحكومة إسماعيل هنية؛ احتجاجًا على عدم حصوله على الصلاحيات الكاملة التي تُمكِّنه من تنفيذ الخطة الأمنية التي أعدَّها لإنهاء الانفلات الأمني في قطاع غزة.

 

وقالت وزارة الداخلية في بيانٍ لها إن قرارَ القواسمي جاء بعد سلسلةٍ من الاجتماعات التي جمعت بينه وبين رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس، والتي تم خلالها بحث الأسباب التي أدَّت إلى تقديمه الاستقالة.

 

وذكر البيان أن "الجميع قد تفهَّم هذه الأسباب، وأكدوا حرصهم على إزالة المعوقات التي تحُول دون قيام الوزير بمهامه على أكمل وجه، ووعدوا بتوفير الإمكانيات المطلوبة لتنفيذ الخطة الأمنية"، وأكد البيان أن تعليق الوزير استقالته جاء "إحساسًا بالمسئولية الوطنية وسعيًا وراء رفع المعاناة عن أبناء شعبنا المجاهد، فقد قرَّر تعليق استقالته والعودة لممارسة مهامه".

 

وأضافت الداخلية في بيانها أن القواسمي سيبدأ في اتخاذ الخطوات الفعلية لتنفيذ الخطة الأمنية من خلال إعداد وتجهيز القوة المشتركة بين وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية، وهي القوة المنوط بها تنفيذ الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة الفلسطينية قبل حوالي شهر.

 

غازي حمد

 

وكان هاني القواسمي قد اجتمع أمس مع هنية وقال الدكتور غازي حمد- المتحدث باسم رئيس  الحكومة-: إن الاجتماع شهد اتفاق هنية والقواسمي على بدء الخطوات الإجرائية لتنفيذ الخطة الأمنية، مشيرًا إلى أنه سيتم عقد اجتماع لغرفة العمليات المشتركة بهدف وضع الآليات اللازمة لتنفيذ الخطة، وأضاف حمد أن هنية أطلع رئيس السلطة محمود عباس على نتائج الاجتماع؛ حيث رحَّب عباس بالنتائج وجدد دعمه الكامل لتنفيذ الخطة الأمنية ووزير الداخلية في تطبيقه لها.

 

وتنص الخطة الأمنية الفلسطينية على وقف الانفلات الأمني الفلسطيني في قطاع غزة خلال 100 يومٍ تبدأ بنشر قوة مشتركة من وزارة الداخلية ومنسوبي الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة على أن تكون قيادتهم في يد وزير الداخلية مباشرةً، وتبدأ الخطة بوقف الاقتتال بين أفراد العشائر الفلسطينية باعتباره السبب الرئيسي في أية توترات أمنية يشهدها القطاع، على أن يعقب الخطة الأمنية إستراتيجية أخرى أطول أمدًا تُنهي كافة أشكال ومسببات الاقتتال الداخلي، وقد أعلنت كافة الفصائل الفلسطينية تأييدها للخطة الأمنية طالما سارت في إطارٍ يحفظ الأمن الداخلي الفلسطيني ويحمي المقاومة في تحركاتها ضد الاحتلال.

 

إلا أن بعض عناصر القوات الأمنية انتشرت في قطاع غزة مؤخرًا قبل بدء تنفيذ الخطة الأمنية إلا أن القواسمي قال إن انتشار تلك القوات ليس جزءًا من الخطة، وقد أدَّى الانتشار الأمني المفاجئ إلى اشتباكاتٍ بين أفرادها وبعض عناصر المقاومة تم وقفها بعد الاتفاق على سحب جميع المسلحين سواء من عناصر المقاومة أو من أفراد الأجهزة الأمنية.

 

خطط ضد المقاومة

وفي سياقٍ متعلقٍ بالمقاومة الفلسطينية، قالت جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية اليوم  الأحد 13/5/2007م إن جيش الاحتلال بدأ في تطوير بعض الوسائل من أجل وقف عمليات إطلاق المقاومة الفلسطينية للصواريخ من قطاع غزة من خلال العمليات العسكرية المحدودة داخل القطاع تهدف إلى منع عناصر المقاومة من الاقتراب من الخط الحدودي أو للتفتيش عن أية أنفاق قد تكون موجودةً بين القطاع والكيان.