عمان، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قصفت طائرات الاحتلال الصهيوني اليوم الأحد 13/5/2007م منطقة قرب بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة؛ بدعوى أن بها منصة لإطلاق الصواريخ على الكيان، إلا أن الأنباء لم تُشِر إلى وقوع إصابات جراء القصف.
إلى ذلك، أعلنت سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين- مسئوليتها عن قصف صاروخ من طراز "قدس" متوسط المدى على بلدة سديروت الواقع جنوب الكيان الصهيوني بجوار قطاع غزة.
وقالت سرايا القدس في بيان لها إن القصف الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت إن إحدى مجموعاتها تمكَّنت من قصف سديروت، مشيرةً إلى أن القصف يأتي "في إطار الردِّ المستمر على جرائم الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية".
ويأتي هذا القصف في إطار عمليات إطلاق الصواريخ التي وصلت إلى مستوى عالٍ من الدقة كمًّا وكيفًا؛ مما دفع الكثير من القيادات السياسية والعسكرية الصهيونية إلى التهديد باجتياح قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ، لكنَّ رئيس الحكومة إيهود أولمرت قرَّر الاكتفاء بالعمليات المحدودة بدلاً من الاجتياح الشامل الذي قد ينتهي إلى فشل بسبب ارتفاع قدرات المقاومة الفلسطينية؛ مما سيزيد من حجم الأزمة السياسية التي تعانيها الحكومة الصهيونية حاليًا بسبب الفشل في الحرب على لبنان.
وفي تأكيد على تراجع الصهاينة عن خيار اجتياح غزة قال وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس إلى تجنب التفكير في اجتياح قطاع غزة، لكنه قال- في تصريحاتٍ خلال اجتماع عقدته الحكومة لدراسة كيفية وقف إطلاق الصواريخ على الكيان من قطاع غزة-: إن الاجتياح قد يكون محتملاً "إذا لم يكن هناك خيار آخر".
هدوء في غزة
![]() |
|
قوان أمن فلسطينية |
وفي هذه الأثناء عاد الهدوء إلى قطاع غزة بعد الاشتباكات التي وقعت بسبب نشر القوات الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية قبل البدء في تنفيذ الخطة الأمنية؛ مما أدى إلى وقوع الاشتباكات التي أسفرت عن إصابة 10 فلسطينيين؛ حيث تم الاتفاق على سحب مختلف المسلحين وكافة أعضاء أجهزة الأمن الفلسطينية من شوارع قطاع غزة.
وقال أيمن طه- ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في المكتب المشترك للفصائل الفلسطينية- إن الاتفاق تم بين مختلف الفصائل الفلسطينية على بحث كيفية الوصول إلى آليات تنفيذ الخطة الأمنية الفلسطينية دون المساس بحقوق المواطنين وعناصر المقاومة على حدٍّ سواء.
وأضاف طه أن نشْرَ قوات الأمن في القطاع لم يكن باتفاق بين رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس، مشيرًا إلى أن نشر القوات كان قرارًا مفاجئًا، كما أكد دعم حماس للخطة الأمنية والعمل على إنجاحها بعد الأخذ في الاعتبار بالملاحظات التي تقدمها الحركة وغيرها من القوى الفلسطينية.
تحركات سياسية
وبالتزامن مع ذلك تكثَّفت التحركات السياسية فيما يتعلق بالملف الفلسطيني؛ حيث أجرى وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو مباحثات مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب في العاصمة الأردنية عمان حول الأطر اللازمة لدفع عملية التسوية بين الفلسطينيين والصهاينة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية.
وخلال المباحثات أيضًا بحث أبو عمرو- في أول زيارة له للأردن- مع الخطيب الزيارة التي سيقوم بها العاهل الأردني عبد الله الثاني اليوم إلى رام الله بالضفة الغربية، والتي سيبحث خلالها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المبادرة العربية للتسوية وكيفية تفعيلها.
