الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

ارتكبت قوات الاحتلال جريمةً بشعةً فجر اليوم الخميس 10/5/2007م عندما استُشهد جنين في الشهر السابع في بطن أمه بمخيم عين الماء غرب نابلس شمال الضفة الغربية، بعدما أصيبت الأم برصاصة في ظهرها خلال إطلاق جنود الاحتلال النيرانَ على المواطنين؛ حيث اخترقت الرصاصة جسد الجنين؛ مما أسفر عن وفاته مباشرةً!!

 

وأصيب اثنان آخران خلال التوغل الصهيوني في نابلس؛ حيث اقتحمت أكثر من 30 آلية عسكرية المدينة من منطقة حاجز بيت إيبا غرب المدينة، وانتشرت في مخيم العين والمناطق المحيطة به، وخاصةً شارع السكة وحي المعاجين ومنطقة المتنزهات، وسط إطلاق نار وتحليق مكثَّف لطائرات الاحتلال في سماء المدينة، واستولت قوات الاحتلال على عدد من المباني السكنية، وطردت أصحابها، واتخذت منها ثكناتٍ عسكريةً، كما اقتحمت عدة عربات صهيونية مخيمَي بلاطة شرق نابلس وعسكر الجديد، واعتقلت عددًا من المواطنين بعدما قامت بمداهمة منازل المواطنين.

 

وبدأت عناصر المقاومة في التصدي لقوات الاحتلال؛ حيث تدور حاليًا اشتباكاتٌ حادةٌ بين الجانبين؛ مما أسفر عن إصابة جندي صهيوني، وشوهدت إحدى سيارات الإسعاف تنقل واحدًا من جرحاهم، في المقابل منع جنودُ الاحتلال سيارات الإسعاف من نقل الجرحى الفلسطينيين في الاشتباكات؛ مما كاد يودي بحياة والدة الجنين التي أصيبت في ظهرها؛ حيث نزفت الكثير من الدماء قبل أن تنجح سيارات الإسعاف في الوصول إليها.

 

وجاء هذا العدوان في إطار حملة توغلات نفَّذتها قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وقد أشارت مصادر صهيونية إلى أن الحملة أسفرت عن اعتقال 15 فلسطينيًّا مما يرفع عدد المعتقلين إلى 55 فلسطينيًّا خلال الأيام الثلاثة الماضية.

 

بدء الخطة الأمنية

 الصورة غير متاحة

 هاني القواسمي

يأتي ذلك العدوان بينما بدأ الفلسطينيون في تنفيذ الخطة الأمنية التي أعدها وزير الداخلية هاني القواسمي لإنهاء الانفلات الأمني في قطاع غزة؛ حيث انتشرت قوات أمنية فلسطينية في مختلف مناطق مدينة غزة، في خطوة أولى نحو تنفيذ الخطة.

 

ومن المقرَّر أن يشارك حوالي 3 آلاف فرد في تلك الخطة، وقال المستشار السياسي لرئيس السلطة نبيل شعث إن القوات الأمنية سوف تنتشر خلال 48 ساعة في مختلف أنحاء قطاع غزة، وتتشكَّل القوات التي تم نشرها من عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية والقوات التابعة لوزارة الداخلية، على أن ترتدي تلك القوات زيًّا موحدًا، وتتلقى أوامرها من وزير الداخلية مباشرةً، بناءً على ما تم التوافق عليه بين رئيس السلطة محمود عباس وهاني القواسمي في إطار إجراءات تعزيز صلاحيات وزير الداخلية.

 

وتنص الخطة على وقف الانفلات الأمني في 100 يوم وفق عدة مراحل، يتبعها تنفيذ مهام أمنية أوسع في القطاع، وتبدأ خطة الـ100 يوم بإيقاف الاقتتال بين العشائر والذي يُعتبر أحد العوامل الرئيسية في حدوث الانفلات في غزة.

 

وفي هذا الإطار وقَّعت حركة المقاومة الإسلامية حماس اتفاقَ مصالحةٍ مع عائلة كوارع إحدى عشائر بلدة خان يونس جنوب غزة، أنهى التوترات التي كانت قد نشبت بين الجانبين بعد وساطة لجان المقاومة الشعبية والقيادة المشتركة لكتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) برعاية من رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس.

 

وفي كلمته خلال احتفالية التوقيع قال هاني القواسمي: إن المؤامرة الصهيونية تهدد جميع الفلسطينيين؛ مما يجعل التسامح الداخلي ضرورةً للاستمرار في مقاومة الاحتلال، مشيرًا إلى أن الصه