غزة- إخوان أون لاين
انتهى اللقاء الجديد الذي عُقِدَ بين رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ورئيس السلطة الوطنيَّة محمود عباس بتجديد الالتزام باتفاق مكة المكرمة الرامي إلى تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانفلات الأمني الداخلي.
وقد ناقش الطرفان في اجتماعهما الذي عُقِدَ مساء أمس الإثنين 7/5/2007م الملفات الفلسطينية الرئيسية وفي مقدمتها قضية الشراكة السياسية والمُصالحة الوطنية والتهدئة بين المقاومة والكيان الصهيوني، وأشارت مصادر فلسطينية إلى أنَّ اللقاء شهد تجديد حركتَي حماس وفتح التزامَهما باتفاق مكة المكرمة الموقَّع بين الجانبين في 8 فبراير الماضي.
وبالتوازي مع ذلك استمرت الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين؛ حيث قصفت قوات الاحتلال مساء أمس عددًا من المناطق غير المأهولة شمال قطاع غزة، دون أن يسفر ذلك القصف عن وقوع أية إصابات.
كما أصيب أحد عناصر سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- في غارة صهيونية مساء أمس على قطاع غزة في تطبيق جزئي للتهديدات الصهيونية بالقيام بعمل عسكري في القطاع لوقف إطلاق المقاومة صواريخ على مغتصباتٍ جنوب الكيان.
وأشار شهود عيان إلى أن طائرة استطلاع صهيونية أطلقت صاروخًا على سيارة تقلُّ عددًا من عناصر السرايا عند مدخل بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، إلا أن القصف أسفر فقط عن إصابة أحد عناصر سرايا القدس بعدما تمكَّنت المجموعة من القفز من السيارة قبل أنْ يصلَها الصاروخ، وقد وصفت حركة الجهاد هذه العملية بأنها محاولة اغتيال، كما انتقدتها الحكومة الفلسطينية مستخدمةً نفس الوصف، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات الصهيونية.
وفي التعليق الصهيوني قال دافيد بيكر- المسئول في مكتب رئيس الحكومة-: إن "الضربة كانت جزءًا من الجهود "الإسرائيلية" المستمرة للقضاء على الهجمات الصاروخية في مهدها ومنع ارتكابها، وهو بالضبط ما ينبغي على السلطة الفلسطينية أنْ تفعله".
كما أنَّ هذه الضربة تأتي بعد وقتٍ قصيرٍ من تصريحات رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت التي قال فيها إنَّ عمليات المقاومة الصاروخية "تشكِّل تهديدًا كبيرًا ضد "إسرائيل"، موضحًا أنَّ الكيان الصهيوني "لن يستطيع أنْ يُمارس ضبط النفس بعد الآن".
عجز ميداني وشلل سياسي
وعلى الرغم من قوة تلك المواقف الصادرة عن المسئولين الصهاينة والتهديدات التي يطلقها قادة جيش الاحتلال باجتياح غزة أو على الأقل القيام بعمليات عسكرية واسعة النطاق في القطاع فإنَّ الأمر الوحيد الذي تُشير إليه هذه التصريحات هو أن الكيان الصهيوني غير قادر- على المدى المنظور على الأقل- على القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.
وما يقف وراء ذلك الموقف المتردِّد والمرتبك من الصهاينة هو خشية القيادة السياسية في الكيان من تلقِّي صفعة جديدة بعد هزيمتهم في لبنان الصيف الماضي؛ ممَّا قد يُطيح بتلك القيادة وعلى رأسها رئيس الحكومة إيهود أولمرت؛ ما أدَّى إلى حالةٍ من الشلل فيما يتعلق بالتعامل مع ملف المقاومة.
![]() |
|
صواريخ القسام تصيب الصهاينة بالهلع |
فعلى الرغم من تصعيد المقاومة الفلسطينية لعمليات إطلاق الصواريخ.. إلا أنَّ الرد الصهيوني لم يكن كبيرًا؛ حيث اقتصر على التوغلات المحدودة وقصف المدنيين بقذائف الدبابات في المناطق الواقعة قرب الحدود بين غزة والكيان، مع توغلات محدودة دون تنفيذ توغلات واسعة أو عمليات اجتياح كبيرة حتى في المناطق الشمالية فقط من القطاع.
