غزة- إخوان أون لاين

أعلنت كافة الفصائل الفلسطينية رفضها الخطة الأمنية الأمريكية الجديدة الرامية لتصفية المقاومة الفلسطينية وإحداث انقسامٍ داخلي بين الفلسطينيين، وأكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها سوف تتمسك بالمقاومة كخيارٍ إستراتيجي لاستعادةِ الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة وإطلاق الأسرى الفلسطينيين.

 

وقال فوزي برهوم- المتحدث باسم الحركة-: إن الخطة تُعيد مسألة التنسيق الأمني بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين، واصفًا ذلك بأنه "أمرٌ مرفوض"، بالنظر إلى التجارب السلبية التي عانتها المقاومة جرَّاء التنسيق الأمني بين الجانبين في السابق.

 

وجدد برهوم رفض حماس للتدخل الأمريكي في الشأن الفلسطيني من خلال محاولة تقوية طرف على حساب آخر بما يحقق مصالحهم في إثارة الساحة الداخلية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الحديث عن أن الخطة الأمنية الأمريكية تعتبر جزءًا من التهدئة هو حديث بلا مضمون؛ لأن التهدئة بين الفلسطينيين والصهاينة لا وجودَ لها بسبب ممارسات الاحتلال الذي اغتال 4 فلسطينيين خلال أقل من 12 ساعةً ما بين مساء أمس وصباح اليوم.

 

وقال برهوم إن المشروع الأمريكي "يهدف إلى تقزيم القضية الفلسطينية وتحويلها من قضيةٍ سياسيةٍ وحقوق مسلوبة إلى قضية تفصيلات، وقضية إنسانية فقط"؛ حيث تطالب الخطة بوقف الفلسطينيين للمقاومة مقابل رفع الصهاينة للحواجز وتخفيف نقاط التفتيش.

 

وفي السياق نفسه، أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، رفض الخطة الأمنية الأمريكية، واصفةً إياها بـ"الخبيثة"، وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الكتائب إن المشروع الأمركي يهدف إلى طمس معالم القضية الفلسطينية من خلال تحويلها إلى قضية رفع بعض الحواجز هنا وهناك، ووقف إطلاق الصواريخ بالقوة"، مشيرًا إلى أن هذا الطرح هو بمثابة "دعوة أمريكية للاقتتال الداخلي من جديد"، وهو الأمر الذي يرفضه كل الفلسطينيين.

 

ووصف أبو عبيدة الانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني بأنها "إرهاب"، كما أكد أن سياسة الحواجز الصهيونية هي سياسة تفريق عنصرية تشبه سياسة الـ"أبارتايد" التي كان يمارسها النظام العنصري في جنوب أفريقيا ضد السود.

 

الحكومة ترفض الخطة

 الصورة غير متاحة

 د. مصطفى البرغوثي

وبالإضافة إلى رفض حركة حماس وكتائب القسام تلك الخطة، فقد أعلنت الحكومة الفلسطينية رفضها لها؛ حيث قال الدكتور مصطفى البرغوثي وزير الإعلام إن الخطة تهدف إلى إحداث شرخ بين رئاسة السلطة والحكومة؛ حيث تتجاهل الخطة أي دور للحكومة مقابل الحديث عن دور قوات أمن رئاسة السلطة.

 

وأضاف البرغوثي أن "المبادرة الأمريكية المطروحة هي غاية في الخطورة، ولا تلبي الحد الأدنى من طموحات الشعب الفلسطيني"، موضحًا أنها لا تتضمن أية إشارة لرفع الحصار المالي المفروض عن الشعب الفلسطيني.

 

وفي هذا السياق أيضًا، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي رفضها للخطة الأمريكية لاستهدافها تصفية المقاومة الفلسطينية.

 

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها لكل المخططات الأمريكية والصهيونية التي ترمي إلى إسقاط الحقوق الفلسطينية، وقال ماهر الطاهر- المتحدث باسم الجبهة-: إن الكيان الصهيوني بدأ بالمطالبة بإسقاط البند الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين من المبادرة العربية للتسوية، وسيحاول بالتالي الانتقال إلى إسقاط باقي الحقوق الفلسطينية.

 

وتهدف الخطة الأمنية الأمريكية إلى وقف المقاومة لإطلاق الصواريخ مقابل تخفيف الصهاينة لبعض القيود المفروضة على تن