- د. سيف عبد الفتاح: المؤتمر إنقاذ للأمريكيين من الورطة في المستنقع

- اللواء عادل سليمان: ما يحدث أقرب لتقديم حسن النوايا وليس إنهاء الأزمة

- د. عبد العظيم: إعادة الإعمار "ديكور" فقط ومحاصرة المقاومة الهدف الأساسي

 

تحقيق- حسونة حماد

ساعات قليلة وتنطلق فعاليات مؤتمر "دعم العراق" بشرم الشيخ تحت رعاية أمريكية 100% لإقرار ما يسمَّى "وثيقة العهد الدولي" حول العراق، وهي عبارة عن إعلان رسمي عن تدشين علاقات تبادلية جديدة بين العراق والمجتمع الدولي تربط الدعم الدولي للعراق بوفاء الحكومة العراقية بالتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ بحيث يتعزز الدعم الدولي لهذه الحكومة كلما تقدَّمت في تنفيذ برامجها الأمنية والإصلاحية من خلال أجندة ورؤية صهيوأمريكية كاملة، كما أن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة- بهدف كسب دعم دولي للمساعدة في بسط الأمن والاستقرار في العراق- تواجه صعوباتٍ وتحدياتٍ كثيرةً، خاصةً في ظل رفض دول رئيسية مقترحاتٍ حول الديون العراقية، فضلاً عن الخشية من دعم حكومة عراقية فشلت في تنفيذ الكثير من الوعود السياسية.

 

وكانت الكويت وروسيا والصين وإيران وحكومات أخرى قد أبدت تحفُّظَها حيال التوقيع على مقترح قرار يدعو إلى إلغاء كامل للديون العراقية التي تبلغ عشرات المليارات من الدولارات في شكل ديون وتعويضات حرب، والذي جرت صياغته على نحو يناشد بدعم "العهد الدولي" الجديد حول العراق، وهو عبارة عن خطة على مدى خمس سنوات تغطي جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في العراق، ومن المقرر أن يتصدر هذا القرار جدول أعمال المؤتمر الذي سينعقد يومي 3 و4 مايو 2007 بمشاركة كل الدول والمؤسسات المعنية بالوضع في العراق.

 

وتشارك في المؤتمر أكثر من 90 دولة، بما فيها الدول المجاورة للعراق، إضافةً إلى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجموعة الثماني والاتحاد الأوروبي ومجموعة الترويكا الأوروبية.

 

في هذا الصدد طرح "إخوان أون لاين" الأسئلة الحائرة حول هذا المؤتمر، أهمّها كيف يتم دعم العراق في ظل وقوعه تحت الاحتلال الأمريكي، خاصةً أن الراعي الرسمي للمؤتمر هو الاحتلال؟ وهل هذا المؤتمر مجرد إثبات حالة وإثبات موقف للتاريخ فقط؟ أم أن هناك رغبةً حقيقيةً في اتخاذ قرارات حاسمة بالمطالبة القوية ببرنامج زمني لخروج قوات الغزو والاحتلال وعودة العراق دولة عربية موحدة؟ أم أن المسألة مجرد حلقة في سلسلة إضعاف العراق؛ تمهيدًا للتقسيم؟! وهل سيكون المشاركون بشجاعة المعارضة الأمريكية التي تصرُّ على خروج القوات من العراق؟ أم أن المؤتمر سيكون عبارة عن مسرحية عبثية أخرى تضاف إلى سلسلة المجاملات الدبلوماسية المعهودة خلال السنين العشرة الماضية؟!

 

هذه الأسئلة يحاول التحقيق الآتي الإجابةَ عليها، من خلال عدد من خبراء السياسة والاقتصاد وبعض المتخصصين والمعنيين بهذا الشأن:

 

 

 د. سيف عبد الفتاح

في البداية يرى الدكتور سيف الدين عبد الفتاح- أستاذ النظرية السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن المسألة كلها تكمن في أن الولايات المتحدة تريد إشغال الناس بأمورها وإستراتيجيتها الخاصة، وإلقاء المشكلة على الآخرين.. ويضيف: من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية في مأزق، وسيكون هناك مؤتمرٌ ثالث ورابع وخامس وعاشر كمحاولةٍ لإشغال الرأي العام، ويؤكد أن الولايات المتحدة تريد تصوير المشكلة على أنها خارجة عن أفعالها، وهذا بالطبع ليس صحيحًا، كما وضح ذلك.

 

ويلفت د. سيف عبد الفتاح الانتباهَ إلى أن مصر لم تلعب أيَّ دورٍ حقيقيٍّ يُذكر في الساحة العراقية، ورغم ذلك فإن المؤتمر سوف يُعقَد في مصر، متسائلاً: لماذا تأتي الدعوة لانعقاد المؤتمر في هذا الوقت بالذات؟! ولماذا تستضيفه مصر؟! ولماذا لم يُعقَد في مقر الجامعة العربية؟!