غزة- إخوان أون لاين

قال إسماعيل رضوان- المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس-: إن الحركة ترفض الدعوات التي توجهها بعض الدول العربية والأوروبية للفلسطينيين من أجل إجراء انتخابات تشريعية مبكرة مقابل رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني منذ أكثر من عام.

 

وأضاف رضوان أن الشعب الفلسطيني قد قال كلمته واختار ممثليه "من خلال انتخابات تشريعية نزيهة جرت قبل أكثر من عام"، واصفًا الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة بأنها تدخلٌ مرفوضٌ في الشأن الفلسطيني الداخلي.

 

 إسماعيل هنية

 

ونفى المتحدث باسم حماس أن يكون التصريح الصادر عن رئيس الحكومة إسماعيل هنية بـ"قرب اتخاذ قرار وطني" للردِّ على الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني هو إجراء انتخابات مبكرة قائلاً: "نحن نرفض أي تقديم للانتخابات وأي انقلاب على الديمقراطية، وكل هذه المحاولات ستبوء بالفشل، ولا يمكن لنا أن نقبل هذا الانقلاب على إرادة الشعب الفلسطيني".

 

ورفض رضوان الحديثَ عن المقصود بالقرار الوطني الذي تحدَّث عنه هنية؛ حيث قال إن الخيارات الوطنية "ستكون في حينها ولا يمكن التحدث عن تفاصيل"، إلا أنه أشار إلى أن وصول الحكومة الفلسطينية إلى مرحلة اتخاذ مثل تلك القرارات الحاسمة سيعني أن الشعب الفلسطيني قد وصل إلى مرحلة "لا يمكن له فيها أن يتحمل كل هذه الضغوط والمؤامرات التي توجه ضده".

 

وأكد أن حماس تتعرض لكل هذه المؤامرات بسبب تمسكُّها بالثوابت الفلسطينية، مشددًا على أن التمسك بالثوابت "ليس عيبًا بل العيب هو التنازل عن الكرامة، التنازل عن الثوابت، العيب هو التخلي عن كرامة أبناء الشعب الفلسطيني".

 

يُذكر أن العديد من الفصائل الفلسطينية كانت قد أعلنت رفضها للدعوة التي أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل أشهر بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة من أجل حل التوتر السياسي الذي كان قائمًا في الأراضي الفلسطينية بفعل ممارسات التيار الانقلابي في حركة فتح، وهو التوتر الذي سعت حماس إلى إنهائه من خلال دفع الساحة الفلسطينية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو الأمر الذي تمَّ بالفعل بعد توقيع اتفاق مكة المكرمة في 8 فبراير الماضي بين حركتَي حماس وفتح.

 

إلا أن الصهاينة والأمريكيين والاتحاد الأوروبي استمروا في رفضهم التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة وواصلوا حصارها ماليًّا وسياسيًّا لدفعها إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات المُوقَّعة معه، والتخلي عن سلاح المقاومة، وهي الشروط التي رفضتها الحكومة الفلسطينية السابقة.

 

كما أصرت حركة حماس على ألا تقبل الحكومة الجديدة بتلك الشروط، وقد ساندتها في ذلك مختلف الفصائل الفلسطينية؛ مما أسفر عن تشكيل حكومة وحدة لا تعترف بتلك الشروط، وقد ساهم تشكيل حكومة الوحدة في خلخلة الحصار؛ حيث أعلنت السويد والنرويج أنهما سوف تتعاملان مع الحكومة الجديدة لينضما إلى روسيا والصين والدول العربية والإسلامية وعدد من دول أمريكا اللاتينية.

 

كما بدأ أعضاء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في التعامل مع الوزراء الذين لا يمثلون حركة حماس، وعلى الرغم من أن الموقف يُمثل اعتداءً على شرعية الحكومة الفلسطينية إلا أنه يُعبِّر عن تغيرٍ كبيرٍ في تعامل الأمريكيين والأوروبيين مع الحكومة، وقد جعل ذلك الكيانَ الصهيونيَّ الذي يقف وحيدًا في فرض الحصار الكامل على الفلسطينيين؛ مما عزز من المخاوف الصهيونية من إمكانية انهيار الحصار بصورةٍ كاملة.