أنا أنس محمد السروجي، وعندي 11 سنةً.. أنا عاوز أحكي لكم عن ليلة الثلاثاء 13من شهر مارس 2007م.. اللي الناس الوحشين خدوا بابا، أنا ما عرفش حاجة إلا إن بابا طيب أوي، وأنا بحبه لأنه يصلي وبيحبني ويحب كل الناس، ومدير مدارس (الجيل المسلم) بالغربية..

مش عارف ليه هم خذوه مني؟! أنا كنت نايم.. وفجأة..!! الساعة واحدة ونصف لقيت قدامي ناس كتير قوي، وشكلهم وحش!! بيصحوني، افتكرت إني بحلم، إني شفت شياطين كثير قوي، وخفت وقلت "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، واستنيت الشياطين يمشوا.. بس ما مشيوش، ودعكت عيني كويس، لقيت أختي جت وخدتني وخبَّت عيني، وقالت لي متبصِّش عليهم، وصرخْت وجرِيت على بابا وحضنته، وقلت: هم أنتم وخدين بابا على فين؟! أنتم سايبين الحرمية وجايين تخدوا بابا؟! وفضلت أبكي..

ولقيت ماما بتقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل" وبصِّيت في عنيهم ملقيتش فيهم رحمة، وكانوا بيفتشوا الشقة من غير رحمة، وداسوا على لعبي، وأخذوا بابا مني، واختفى بابا بسرعة من أمام عيني.

 

وكانت جدتي تدعو عليهم: ليه كده.. دا بابا أحسن إنسان، يحب كل الناس، وأطيب راجل في الدنيا، وسألت مين الناس دول؟ ولما عرفتهم قلت في نفسي: يا ريتكم تعرفوا إن قلبي بيدعي عليكم، واعملوا حساب يوم هتقابلوا فيه ربنا.. خافوا من النار وعذاب جهنم!!

 

وعرفت بعد كده إن بابا في سجن بمزرعة طرة بالقاهرة، ولما رُحْت وزُرْته وشُفْت براءة وجهه، وشُفت كل الناس الطيبين اللي معاه قلت: معقول الناس دول يبقوا جوَّه السجون والحرامية اللي بيسرقونا بره..؟!

 

دعائي إلى الله أن لا يحرمني من أبي، وأن يرجعه لي؛ لأنام في حضنه وأتمتع بحنانه، ويا أبي.. يا قرة عيني.. إذا كنت في عينهم مسجون فأنت في عيني طليق.

أنس محمد السروجي