غزة- هداية محمد التتر

عقد اللواء برهان جمال حماد رئيس الوفد الأمني المصري رفيع المستوى الموجود حاليًا بقطاع غزة اجتماعًا عاجلاً الليلة الماضية مع فصائل المقاومة الفلسطينية؛ لبحث سبل استعادة حالة التهدئة والالتزام الكامل بها بين الجانبَين الفلسطيني والصهيوني.

 

وأكد اللواء حماد ضرورة ضبط النفس والتوقف عن إطلاق الصواريخ باتجاه الكيان الصهيوني، التي يستغلها ذريعةً لشنِّ عدوان قد يصل إلى اجتياح عسكري لقطاع غزة، مشدِّدًا على ضرورة التزام الكيان الصهيوني بالتهدئة والتوقف عن كل ما من شأنه خرق الهدوء في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.

 

وحثَّ اللواء حماد كافةَ فصائل المقاومة الفلسطينية- وفي مقدمتها حماس وفتح والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والديمقراطية واللجان الشعبية- على العودة إلى التهدئة لتجنيب قطاع غزة أي عمليات عسكرية قد يُقدِم عليها الكيان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل.

 

وأعرب رئيس الوفد الأمني المصري عن أسفه لاستئناف إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني، مستنكرًا في الوقت ذاته استمرار انتهاك الاحتلال لحالة التهدئة التي التزم بها الجانب الفلسطيني طوال شهور مضَت، فيما واصلت القوات الصهيونية ممارساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، من اعتقالات واجتياحات واغتيالات، كان آخرها استشهاد 9 فلسطينيين في الضفة والقطاع.

 

مؤكدًا أن مصر والقيادة السياسية فيها يدعون الكيان الصهيوني إلى عدم الإقدام على أي عمل عسكري ضد قطاع غزة؛ لأنه سيتسبَّب في إزهاق أرواح العديد من أبناء الشعب الفلسطيني وسيقضي على أي بارقة أمل في عودة التهدئة بين الجانبين.

 

جاء ذلك قبل اجتماع عاجل عقده رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت صباح اليوم مع المجموعة الوزارية الأمنية لبحث سبل الرد على قطع الهدنة، وهو الاجتماع الذي شهد نبرة تصعيد من جانب معظم الوزراء الذين دعوا لاتخاذ قرار من ثلاثة، إما اجتياح غزة، أو احتلال معبر صلاح الدين، أو تشديد الحصار على غزة.