- حسين إبراهيم: الحزب الحاكم يتعامل مع البرلمان على أنه أحد مؤسساته

- أبو بركة: الوطني يريد لائحة من مادة واحدة تخول له أن يفعل ما يشاء

- أبو سعدة: التعديل يجب أن يكون في صلاحيات رئيس المجلس وتسلط الحكومة

- هاشم ربيع: مطلوب تعديل يحقق التوازن السياسي ويحقق الشفافية والتطوير

 

تحقيق- علاء عياد

فجَّر تهديدُ عددٍ من نواب الإخوان والمستقلين اليوم الثلاثاء بتقديم شكوى للبرلمان الدولي ضد مجلس الشعب المصري، إذا وافق على الطلب الذي تقدَّم به 50 نائبًا للحزب الوطني الحاكم في مجلس الشعب بتعديل لائحة المجلس؛ لإلغاء المادة 305 من اللائحة الحالية، والتي تجيز لـ20 عضوًا التقدم بطلبٍ لأخذ التصويت نداءً بالاسم على القوانين، العديدَ من التساؤلات، خاصةً أن هذه المادة استخدمها نواب الإخوان خلال الجلسات الأخيرة أثناء التصويت على عددٍ من القوانين الهامة، ولم تكن الأغلبية في صالح الحزب الوطني، مما نتج عنه تأجيل "سلق" هذه القوانين لجلساتٍ تالية.

 

ولعل هذا الطلب سبقه طلبٌ من زعيم الأغلبية لرئيس مجلس الشعب بأنه يجب إلغاء المادة الموجودة في اللائحة، وتجيز إعادة فتح باب المناقشة في موضوعٍ أغلقه المجلس بعد تقديم طلب مُوقَّع عليه من 20 نائبًا، وهو ما كان يستخدمه الإخوان والمعارضة وظهر جليًّا في موضوع الرشاوى التي حصل عليها نواب الوطني مقابل تمرير التعديلات الدستورية.

 

ما سبق يؤكد أن هذه التحركات من أغلبية الحزب الوطني تهدف لإسكاتِ أي صوتٍ يخالف صوت الأغلبية، مما يجعل لائحة البرلمان "ملاكي" خاص للسلطة بعد سحب المميزات التي وفَّرتها هذه اللائحة للمعارضة لتمارس حقَّها ضد تغول الحكومة واستخدامها لأغلبيتها داخل قبة البرلمان.

 

مرةً أخرى، وهو ما دفعنا لتوجيه العديد من الأسئلة إلى نوابٍ وسياسيين ومتخصصين في شئون البرلمان عن خطورة هذا التوجه لدى الحزب الحاكم في تحويل المجلس ولائحته لمصالحه الشخصية.

 

 حسين محمد إبراهيم

 

يؤكد حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- أن الحزب يريد بهذه الصورة أن تكون اللائحة "ملاكي" للحزب الوطني، ويدور الجميع بذلك في فلكه لا أحد يحاسبه أو يراقبه ولا حتى يقول له: لا، ويريد أن يخطئ والجميع من حوله يصفقون، وأنَّى له أن يخطئ!، وهي حكومة الوطني، وما أدراك ما الوطني!.

 

ويؤكد حسين إبراهيم أنه منذ دخل الإخوان مجلس الشعب وقد أقسموا على أن يصلحوا من صورة المجلس ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وهم يرفضون أن تمرر قوانين نصف الليل أو قوانين الأربعة التي كان يستغل فيها عدم حضور النواب لكي تصدر القوانين في جلسات غير قانونية، وكأنَّ النواب كانوا يصوتون من منازلهم، مشيرًا إلى أن الحزب الوطني يتعامل مع مجلس الشعب على أنه أحد مؤسساته، وهو لا يدرك أنه ليس معنى الديمقراطية أن تُصادر الأغلبية حق الأقلية في رقابتها لها.

 

ويضيف حسين: أن تعديل اللائحة يأتي في الوقت الذي استخدم فيه الإخوان اللائحة لمراقبة وكشف تزوير الحزب الوطني لتمرير القوانين مع عدم حضور أعضائه.

 

ويرى الصحفي البرلماني الكبير محمد الطويل أن خطوات الأغلبية الأخيرة لا تخرج عن كونها بالونة اختبار، مؤكدًا أن أخذ التصويت بالاسم أمرٌ ضروري جدًّا حتى للحزب الوطني كأغلبية حتى تكون الحقيقة مكشوفة بين مَن عارض ومَن وافق، وأظن- والكلام للطويل- أن هذا الأمر في المقام الأول ضد مصلحة الحزب الوطني الذي فقد صوابه حتى في اقتراحاته، موضحًا أن ال