غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أكد غازي حمد- المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية- اليوم الإثنين 23/4/2007م الأنباء التي تحدثت عن أن وزير الداخلية هاني القواسمي قدَّم استقالته لرئيس الحكومة إسماعيل هنية خلال جلسة المجلس الوزاري اليوم إلا أن هنية رفض الاستقالة.
وكانت مصادر فلسطينية قد أشارت إلى أنَّ القواسمي قدَّم استقالته إلى هنية بسبب عدم حصوله على الصلاحيات اللازمة و"شعوره بالإحباط" لعدم تعاون بعض رؤساء الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية معه في تطبيق الخطة الأمنية الجديدة التي تهدف إلى إنهاء الفلتان الأمني خلال 100 يومٍ، والتي بدأ تطبيقها في الأراضي الفلسطينية قبل أيام.
ونقلت وكالة (قدس برس) عن مصادر فلسطينية قولها إن القواسمي قدَّم الاستقالة لهنية منذ 3 أيامٍ إلا أن هنية رفض البتَّ فيها، منتظرًا لقاءه القادم مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والذي لم يتحدد موعده بعد.
![]() |
|
محمد دحلان |
وقالت المصادر- التي رفضت الكشف عن هويتها- إنَّ السببَ الأساسي وراء الاستقالة هو فقدان صلاحياته على الوزارة جرَّاء "هيمنة رشيد أبو شباك رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني التابع لرئاسة السلطة، وهو الجهاز الخاضع فعليًّا لسيطرة العقيد محمد دحلان مستشار رئيس السلطة لشئون الأمن القومي"؛ مما حَوَّلَ منصب وزير الداخلية إلى منصب ثانوي".
وأكدت تلك المصادر أن ممارسات أبو شباك كانت مستمرةً في الوقت الذي كان يتولى فيه وزير الداخلية السابق سعيد صيام المنصبَ إلا أن صيام لم يقدم على الاستقالة، بينما كان رد فعل القواسمي على تلك الممارسات هو الاستقالة، موضحًا أن القرارَ الذي سيطلبه هنية من عباس أن يأخذه هو إما إقالة أبو شباك أو إلغاء منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني؛ منعًا لتداخل الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية.
يُشار إلى أنَّ محمد دحلان من أبرز الوجوه التي عملت على إثارة الوضع الفلسطيني الداخلي وتحريك الانفلات الأمني، وقد اتهمه العديدُ من الأوساط الفلسطينية بذلك من بينها بعض التيارات داخل حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري التابع لها، كما أن دحلان معروفٌ بقربه من الصهاينة الذين طلبوا من عباس عدم تعيين دحلان في الحكومة الفلسطينية الجديدة حتى يظلوا على اتصالهم به ولا يُدخلونه في دائرة المقاطعة التي يفرضونها على الحكومة الفلسطينية لعدم اعترافها بالكيان الصهيوني.
وقد قام عباس بتعيين دحلان مستشارًا أمنيًّا له بما يعني عضويته في مجلس الأمن القومي الفلسطيني الذي تمَّ تشكيله بمقتضى اتفاق مكة المكرمة بين حركتي حماس وفتح لإنهاء الفلتان الأمني الداخلي، إلا أن حركة حماس انتقدت ذلك التعيين، وأكدت أنه يتناقض مع القانون الأساسي الفلسطيني الذي يمنع الجمع بين وظيفتين تنفيذية وتشريعية، وهو الأمر المتحقق في حالة دحلان؛ حيث يشغل مقعدًا في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح، بينما يمثل منصبه كعضو في مجلس الأمن القومي الفلسطيني.
ويستغل الصهاينة محمد دحلان والأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية في التدخل إلى الأراضي الفلسطينية من خلال دفع الأمريكيين إلى دعم تلك الأجهزة بالمال والسلاح بما يساهم في إعلاء نفوذها، ويعتبر رشيد أبو شباك رئيس جهاز الأمن الوقائي من أبرز المساندين لمحمد دحلان داخل الأراضي الفلسطينية إلى جانب بعض الأسماء الأخرى، ومن بينها سمير المشهراوي.
وكان القواسمي قد وضع خطةً لإنهاء الفلتان الأمني الداخلي تتضمن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بما يكفل عدم التضارب في الاختصاص
