غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن التهدئة مع الاحتلال الصهيوني هي "مضيعة للوقت"، مؤكدةً أن الاحتلال يجب أن يوقف كل اعتداءاته على الفلسطينيين قبل الموافقة على البدء في تهدئة جديدة.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة: إن الفلسطينيين لا يمكن أن يقبلوا بتهدئة مع الاحتلال "طالما يواصل جرائمه في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة"، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم يلتزم بالتهدئة التي أعلنتها فصائل المقاومة في 26 سبتمبر الماضي، والتي تقضي بوقف إطلاق الصواريخ مقابل وقف الاحتلال جرائمَه؛ حيث استمرت الجرائم الصهيونية بحقِّ الفلسطينيين.
![]() |
|
فوزي برهوم |
وأكد برهوم أن المقاومة "حقٌّ مشروعٌ" طالما استمر الاحتلال في اعتداءاته وعدم احترامه للقوانين الدولية؛ مما يجعل المقاومة تمثِّل يدًا رادعةً "تشكِّل توازن رعب وتوقف جرائمه المتكررة"، موضحًا أن الخطة الأمنية التي قدَّمها هاني القواسمي وزير الداخلية "لن تقف حائلاً في وجْه المقاومة الفلسطينية"؛ لأنها جاءت لوقف الانفلات الأمني الداخلي لا لمحاربة المقاومة الفلسطينية.
من جانبها رفضت حركة الجهاد الإسلامي المشاركةَ في التهدئة المفترضة مع الكيان الصهيوني، وقال أبو أحمد- المتحدث باسم الحركة- إن الحركة ليس لديها خطط لوقف إطلاق الصواريخ، مؤكدًا أن الاعتبارات الوحيدة الذي تلتزم بها الحركة هي "الاعتبارات التكتيكية" لا السياسية، وأضاف المتحدث باسم الحركة أن إطلاق الصواريخ يزيد أو يقلُّ وفقًا للإجراءات الأمنية على الأرض لا وفقًا للتحركات السياسية.
وتأتي هذه المواقف بعدما أعلن نبيل عمرو- مستشار رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس- أن رئيس السلطة "توصل لاتفاق حقيقي مع كل القوى التي تطلق الصواريخ بين الحين والآخر"؛ من أجل وقف إطلاق الصواريخ على الكيان، ونقلت وكالة (رويترز) عن عمرو قوله إن عباس "يفعل كل ما بوسعه لوقف إطلاق الصواريخ".
يُشار إلى أن المقاومة الفلسطينية كانت قد أعلنت تهدئةً في سبتمبر الماضي تنص على وقف الصهاينة اعتداءاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل وقف المقاومة الفلسطينية عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، إلا أن الصهاينة لم يلتزموا وواصلوا انتهاكاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب تنفيذ محاولات توغل محدودة في غزة؛ مما دعا المقاومة إلى مواصلة إطلاق الصواريخ على الكيان.
اعتراضات على دحلان
في الداخل الفلسطيني أعربت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة حماس عن رفضها تشكيلة مجلس الأمن القومي التي تم إعلانها قبل أيام بسبب احتوائها على "أسماء لا مبرر لوجودها في هذه التشكيلة".
وقال الدكتور يحيى موسى- نائب رئيس الكتلة-: إن الاعتراض الرئيسي هو وجود النائب محمد دحلان ضمن تشكيلة مجلس الأمن القومي، بالنظر إلى أن دحلان "جزء من المشكلة وليس من الحلِّ"، مشيرًا إلى أن "الساحة الفلسطينية بحاجة إلى توافق واتفاق وليس إلى اختلاف".
وأضاف موسى أن الاعتراض على دحلان يأتي في إطار أنه "جزء من حالة الانفلات والتنسيق الأمني الذي يتم مع الاحتلال الصهيوني ولا زال"، مشدِّدًا على أن حركة حماس "تضرَّرت كثيرًا مما قام به دحلان من اعتداءات واعتقالات ضد عناصرها وقادتها، مشيرًا إلى أن كتلة التغيير والإصلاح ستُمارس "كلَّ حقوقها القانونية" من أجل تحييد دحلان عن هذا المنصب.
