الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) أنها اشتبكت مع قوة من الجنود الصهاينة على الشريط الفاصل شرق مخيم البريج بقطاع غزة بالأسلحة الخفيفة، وقالت الكتائب في بيانٍ لها إن الاشتباك الذي وقع مساء أمس الإثنين 16/4/2007م جاء بعد رصْد عناصرِ الكتائبِ للقوة الصهيونية في منطقة وادي غزة، مشيرةً إلى أنه يأتي ضمن "عملية (وفاء الأحرار) التي تدكُّ فيها كتائب القسام قوات الاحتلال الصهيوني".
وجاء هذا الاشتباكُ بعد ساعاتٍ من توجيه حركة حماس دعوةً لكلِّ فصائل المقاومة من أجل القيام بأسْرِ المزيدِ من الجنود الصهاينة لمبادلتِهم بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، وقد تزامنت تلك الدعوة مع يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق اليوم الثلاثاء.
![]() |
|
إيهود أولمرت |
وفيما يتعلق بتبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال الصهيوني حاول إيهود أولمرت رئيس الحكومة الصهيونية التخفيفَ من المطالب التي قدمتها حركة حماس لإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة؛ حيث قال إنه مستعدٌّ لإبرام صفقة تبادل أسرى "معقولة" مع الفلسطينيين، زاعمًا في تصريحاتٍ لهيئة الإذاعة الكندية "سي بي سي" أن المطالب التي قدمتها حركة حماس بإطلاق سراح أكثر من 1400 أسير فلسطيني بينهم أسرى شاركوا في عمليات قتْل صهاينة هي "أكثر مما ينبغي".
وكانت الحركة قد قدَّمت إلى الوسيط المصري قائمةً بأسماء الأسرى التي تريد المقاومة الإفراج عنها مقابل إطلاق الجندي الصهيوني وتتضمَّن القائمة حوالي 1400 أسير، بينهم قياداتٌ في حركات المقاومة المختلفة من بينهم مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، وأحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلا أن الكيان الصهيوني يرفض تلك المطالب كما يمتنع أيضًا عن إعطاء المقاومة ضماناتٍ كافيةً بأنه سينفِّذ شروطَ عملية التبادل التي تم الاتفاق عليها مع الفلسطينيين عبر الوسيط المصري.
وأكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني أن حكومتَه متمسِّكةٌ بقضية الأسرى كإحدى ثوابت القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن تحرير الأسرى مسئولية عربية وإسلامية، مشيرًا إلى أن مروان البرغوثي داخل قائمة التبادل، نافيًا الأنباء التي تحدثت عن أن اسمه ليس في القائمة.
مناورة صهيونية
وفي محاولة صهيونية للالتفاف على المبادرة العربية للتسوية أعلن إيهود أولمرت في حديثه لهيئة الإذاعة الكندية "سي بي سي" استعدادَه لبدء محادثات استنادًا إلى المبادرة السعودية للتسوية، لكنه قال إنه يريد مشاركة السعودية وغيرها من الدول العربية التي ليست لها علاقاتٌ رسميةٌ مع تل أبيب في تلك المحادثات، وقال: "أنا مستعدٌّ للجلوس معهم على أساس الخطة السعودية، وأنا مستعدٌّ للإنصات بكل اهتمام لمقترحاتهم على أساس هذه الخطة، ولأن أرى كيف يمكننا العمل معًا حتى نصل في النهاية إلى أرضية مشتركة".
وتُعتبر هذه التصريحات محاولةً للالتفاف على المبادرة العربية للتسوية؛ حيث تطالب المبادرة بضرورة الانسحاب الصهيوني من الأراضي العربية المحتلة في العام 1967م مقابل التطبيع مع الكيان بعد الانسحاب، كما تؤكد حقَّ الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف على حدود الـ67 وحق لاجئي الـ48 في العودة إلى ديارهم، إلا أن الصهاينة يريدون التطبيع قبل الانسحاب كما يريدون إسقاط حق عودة اللاجئين إلى جانب الاحتفاظ ببعض المغتصبات الكبرى في الضفة الغربية.
وتأ
