غزة - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أكد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- ضرورة إعادة تسليط الأضواء على اللاجئين الفلسطينيين المقيمين خارج الأراضي الفلسطينية بما يعيد لهم دورهم في النضال الفلسطيني.
وقال مشعل- في كلمة ألقاها اليوم الجمعة 13/4/2007م بمخيم السبينة للاجئين جنوب العاصمة السورية دمشق-: "لا يمكن أن تُختزل القضية الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فهناك ستة ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في دول الشتات بانتظار العودة إلى ديارهم وقراهم التي هجّروا منها قسّرًا عام 1948م".
وأضاف أن هناك العديد من المحاولات الصهيونية والأمريكية لنفي دور اللاجئين في القضية الفلسطينية وقصر القضية على الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات بدأت منذ توقيع "اتفاق أوسلو"، مشددًا على أن إعادة دور اللاجئين النضالي يجب أن يكون من خلال إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، قائلاً: "يجب إعادة الاعتبار لدور اللاجئين الفلسطينيين في الخارج، من خلال إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها".
ونفى رئيس المكتب السياسي لحماس وجود أية إمكانية للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية من غير عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وقراهم، مشيرًا إلى أن "اللاجئين الفلسطينيين الذين وُلدوا في دول الشتات متشبثون بحق العودة، كما هو حال آبائهم وأجدادهم".
يذكر أن الكيان الصهيوني يطالب العرب بحذف البند المتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين من المبادرة العربية للسلام التي جدد الحكام العرب تمسكهم بها في القمة العربية الأخيرة في الرياض مارس الماضي، ويحظى الكيان الصهيوني في مطالبته تلك بالدعم الأمريكي الضمني؛ حيث لا يصرح الأمريكيون علنًا بضرورة حذف هذا البند ولكنهم يشيرون إلى ضرورة أن تخضع المبادرة لبعض التعديلات من خلال التفاوض.
مناورة صهيونية
في الإطار نفسه، نقلت وكالة رويترز عن مسئولين صهاينة قولهم إن رئيس الحكومة إيهود أولمرت يفكر في الدخول في محادثات تدعمها الولايات المتحدة مع مجموعة العمل التابعة لجامعة الدول العربية من أجل التفاوض بشأن اتفاق شامل على أساس مبدأ "الأرض مقابل السلام".
وقال مسئول صهيوني إن المحادثات مع المجموعة العربية هي "خيار قيد البحث"، مشيرًا إلى وجود "اتصالات مبدئية" جرت بعد القمة العربية في الرياض، بينما قال مسئول آخر إن التأييد يتزايد داخل الحكومة الصهيونية للموافقة على المحادثات مع مجموعة العمل، مشيرًا إلى أن أولمرت سيعلن قراره النهائي قبل اجتماع وزراء خارجية الدول أعضاء اللجنة العربية يوم الأربعاء القادم بالقاهرة.
يذكر أن الدول العربية أعادت تبني المبادرة العربية للتسوية خلال القمة الأخيرة بالرياض دون تعديل، وتعرض المبادرة تطبيع العرب الكامل للعلاقات مع الكيان الصهيوني مقابل انسحاب الكيان من الأراضي المحتلة عام 1967م وإعلان دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف على أراضي الـ67 وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي تركوها تحت وطأة هجمات العصابات الصهيونية في العام 1948م.
ويقبل الصهاينة المبادرة من حيث المبدأ لكنهم يطالبون بالتطبيع قبل الانسحاب وبإلغاء بند حق العودة، وقد دعا أولمرت الدولَ العربية التي يطلق عليها "المعتدلة" إلى عقد اجتماع بينهما لتعرف كل طرف على وجهة نظر الطرف الآخر، وقال إن حضور السعودية ذلك الاجتماع سيكون "مفيدًا" إلا أن العرب – وبخاصة السعوديين- رفضوا ذلك الطرح معتبرين إياه محاولة للالتفاف على المبادرة العربية للتسوية.
تحريض ضد حماس
في إطار آخر، قالت مصادر أمنية صهيونية إن حركة المقاومة الإسلامية حماس تقوم بتقديم الدعم إلى حركة الجهاد الإسلامي لكي تقوم بإطلاق الصواريخ على الكيان، وزعمت جريدة (هاآرتس) في عددها الصادر يوم الجمعة أن حماس تقدم الصواريخ إلى الجهاد الإسلامي إلى جانب سماحها للحركة بالقيام بالعمليات على الرغم من التهدئة المعلنة بين المقاومة والكيان منذ نوفمبر الماضي.
وقالت المصادر الصهيونية للجريدة- في التقرير الذي أعده المحرر العسكري زئيف شيف وآفي إيزاكاروف- إن حماس تعتبر هي العنصر الرئيسي في مختلف عمليات إطلاق الصواريخ على الكيان من قطاع غزة، وأوضحت أن حماس كانت وراء إمداد الجهاد الإسلامي بصواريخ جراد الروسية التي يصل مداها إلى 16 كيلومترًا والتي تم استخدامها لضرب عسقلان في 18 يونيو الماضي.
يذكر أن حماس هي الفصيل الفلسطيني الأول الذي أطلق الصواريخ على الكيان وكانت باسم "قسام" ولا يزال هذا الاسم هو الأشهر في وسائل الإعلام الصهيونية التي تطلق على كل الصواريخ الفلسطينية التي تسقط على مناطق الكيان اسم "القسام".