الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

قامت سلطات الاحتلال الصهيونية فجر اليوم الجمعة باعتقال 15 فلسطينيًّا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية؛ بدعوى أنهم من عناصر المقاومة أو ممن يقدمون الدعم للمقاومة، وقد أكدت مصادر صهيونية وقوع الاعتقالات، وأشارت إلى أنها تركزت في مدينة رام الله لكنها شملت مواطنين في الخليل وأريحا أيضًا.

 

وتأتي هذه الاعتقالات في إطار حملات الاجتياح المختلفة التي تقوم بها قوات الاحتلال في الضفة الغربية بصورة يومية؛ مما أدى إلى اعتقال عشرات الفلسطينيين، إلى جانب تدمير البنية التحتية للعديد من المدن الفلسطينية، وفي مقدمتها نابلس، ويرفض الاحتلال وقف عملياته في الضفة ضمن تهدئة شاملة تشمل الضفة وقطاع غزة مقابل وقف إطلاق المقاومة للصواريخ من القطاع على الكيان، وقد أدى ذلك الرفض إلى استمرار المقاومة في عمليات إطلاق الصواريخ.

 

وقد ندَّدت الحكومة الفلسطينية بالاجتياحات الصهيونية المتكرِّرة في الضفة وحمَّلت ممارسات الاحتلال مسئولية أي تصعيد، وقالت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان لها- تلقى (إخوان أون لاين) نسخة منه- إن قوات الاحتلال تُواصل عمليات الاقتحام المنظَّم والمتواصل لمدن الضفة الغربية، وخاصةً مدينة نابلس وضواحيها شمال الضفة، مستندةً إلى "مبررات وهمية" مؤكدةً في بيانها أن هذه الممارسات تؤكد أن الاحتلال "معنيٌّ بالتصعيد وتوتير الأجواء وغير معني بالتهدئة".

 

وأكدت الوزارة أن "هذا السلوك العسكري العنيف يستهدف خلق حواجز كبيرة أمام فرص إعادة مسار التسوية إلى طريقها الحقيقي وفق قواعد الشرعية الدولية التي تقرُّ بانسحاب قوات الاحتلال واستئناف عملية التفاوض لحلِّ كل القضايا العالقة تمهيدًا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

المقاومة تضرب

وقد استمرت المقاومة الفلسطينية في عملياتها ضد الاحتلال؛ حيث أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) مسئوليتها عن استهداف قافلة للمغتصبين الصهاينة قرب مغتصبة تقوع جنوب شرق مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية في ساعة متأخرة من مساء أمس.

 

وقالت السرايا في بيان لها إن الاحتلال اعترف بحدوث أضرار مادية في سيارتين، لكنه زعم عدم وقوع إصابات في صفوف المغتصبين، مؤكدةً أن هذه العملية "تأتي في إطار مسلسل الرد الطبيعي على العدوان الصهيوني المتواصل بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية".

 

كما استمر تساقط الصواريخ الفلسطينية على الكيان انطلاقًا من قطاع غزة؛ حيث أعلنت كتائب الشهيد جهاد جبريل (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة) أنها قصفت موقع كيسوفيم العسكري الصهيوني شمال بلدة القرارة جنوب القطاع أمس الخميس بـ4 صواريخ من طراز "وعد 1".

 

وقالت الكتائب في بيان لها إن هذه العملية تأتي "ردًّا على الاعتداءات الصهيونية المستمرة على أبناء الشعب الفلسطيني"، مشدِّدَةً على أنها "ستواصل المقاومة حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

قرار مصري

وفي سياق آخر أكد مصدر حكومي فلسطيني أن قوات الأمن المصرية منعت كلاًّ من الدكتور محمد عوض أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني، وإسماعيل محفوظ وكيل وزارة المالية من دخول الأراضي المصرية؛ بحجة أنهما ممنوعان من الدخول إلى مصر لوجودهما على قائمة أمن الدولة.

 

وأضاف المصدر أن الحكومة الفلسطينية كانت قد أتمَّت إجراء التنسيق الخاص بسفر عوض ومحفوظ، إلا أنها فوجئت بمنعهما من دخول الأراضي المصرية؛ حيث أشار الأمن المصري إلى أنه لا يوجد أي تنسيق بهذا الشأن.

مطالبات برفع الحصار

وفيما يتعلق بالحصار المفروض على الشعب الفلسطيني طالبت منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية- في تقرير لها- الاتحادَ الأوروبي برفع الحظر المالي عن الفلسطينيين، وحذرت المنظمة من "غرق الشعب الفسطيني في حالة الفقر أكثر" ما لم يرفع الاتحاد الحظر المالي عن الفسطينيين والذي فرضه في أعقاب فوز حركة حماس الفلسطينية أوائل العام الماضي لدفعها إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني.

 

ووجَّه مدير المنظمة جيريمي هوبز تحذيرات إلى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من عدم استغلال فرصة اجتماعهم المقبل والمبادرة إلى رفع الحظر المالي عن الفسطينيين و"إلا فقد الفلسطينيون الثقة بالاتحاد الأوروبي".

 

كما حذرت المنظمة في تقريرها من تحوُّل السلطة الفلسطينية إلى "دولة فاشلة" في ظل هذه الأوضاع؛ بسبب انقطاع المساعدات المالية عن الفلسطينيين وانتشار الفوضى الأمنية والفقر على نطاق واسع في الضفة الغربية.

 

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي رفض طلب السلطة الفلسطينية باستئناف المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية؛ حيث كان وزير المالية الفلسطيني سلام فياض قد أكد- بعد إجراء محادثات في بروكسل مع مسئولي الاتحاد الأوروبي- أن حكومته بحاجة إلى 1.3 مليار دولار.