- التجربة الديمقراطية داخل الإخوان ناجحة ومؤكدة
- نرفض الثورات لأنها تعطي الشرعية لصاحب القوة فقط
- نستفيد من كافة الأفكار والرؤى لعلماء الإخوان وغيرهم
- أسأل الله أن يشفي اللواء فؤاد علام من تصريحاته
- الخطر على الأمن القومي هو الطوارئ والقمع وليس الإخوان
أجرى الحوار: باهر السليمي
يأتي هذا الحوار في مرحلة مفصلية من تاريخ جماعة الإخوان المسلمين، الذي يمتد لأكثر من 75 عامًا، خاصةً عقب إقرار التعديلات الدستورية الأخيرة وما شملته من مواد من شأنها عرقلة نشاط الإخوان.. أهمية هذا الحوار ليست فقط لما يحويه من آراء واضحة وصريحة وجريئة، بل لأنه أيضًا صادرٌ من رجل له ثقله في الجماعة، كما أنه الرجل الثاني في جماعة الإخوان والنائب الأول للمرشد.
على مدار ساعتَين تحاورنا مع الدكتور محمد حبيب، الذي أكد أن الجماعة ضد العنف بكافة صوره كما قال إن الثورة ليست هي الحل، وإن الإخوان لا يطمعون في الوصول إلى السلطة الآن، ولا تستطيع الجماعة أن تمنع الأقباط من تأسيس حزب سياسي، ويقول أيضًا: نرفض أن يتولى السلطة شخصٌ يهبط علينا بالباراشوت، مؤكدًا أن التعديلات الدستورية جاءت لتكريس سيناريو التوريث.. الكثير والكثير قاله النائب الأول لمرشد الإخوان المسلمين.. فإلى الحوار:
* ما خطوة الإخوان القادمة بعد إقرار التعديلات الدستورية؟
** نحن موجودون في الشارع المصري، وحاضرون بشكل مؤثِّر وفاعل في كافة المجالات والميادين، وأتصوَّر أن محاولة عرقلة الإخوان والحدّ من تفاعلهم وتواصلهم مع الشعب ستبوءُ بالفشل كما فشلت محاولات سابقة لأنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح.
* ما تعليقك على نتيجة الاستفتاء الأخيرة؟
** شأن منظمات المجتمع المدني.. كنا نراقب ونرصد ونتابع اللجان في أماكن متعددة على مستوى القطر ومدى الخروقات التي حدثت، من تسويد البطاقات، وتقفيل اللجان، وتصويت بالجملة، ونقْل الناس من محافظات إلى محافظات أخرى.. تبين لنا أن نسبة المشاركة لم تتعدَّ 3 إلى 5% ونسبة التزوير في الأرقام التي أذيعت كانت عاليةً جدًّا، وأظن أن الشعب يعرفها ويدرك حقيقتها جيدًا.
* ما الخطوات التي ستتخذونها في حالة تولِّي جمال مبارك الحكم؟
** لكل حادث حديث، والمسألة يجب ألا تكون مشخصنة في (س أو ص) من الناس بقدرِ ما يهمُّنا أسلوب الحكم وطريقة التعامل مع الشعب والمعارضة، هل ستكون هناك ديمقراطيةٌ حقيقيةٌ قائمةٌ على التداول السلمي للسلطة، واعتبار الأمة مصدرَ السلطات، وأن الشعب هو صاحب الحق الأصيل في اختيار حاكمه؟! هل نحن قادرون على التعامل مع حالة الانسداد السياسي والأفق المحدود الذي نواجهه؟! هل بإمكاننا إنهاء حالة الطوارئ وإلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية المقيِّدة للحريات؟! هل من الممكن إجراء انتخابات حرة شفَّافة ونزيهة؛ بحيث تعبر عن الإرادة الحرة والحقيقية للشعب المصري؟ هذه هي القضية.. إن ما سبق من حملة تحريضية إعلامية، واعتقالات، وإحالة إلى المحاكم العسكرية- إضافةً إلى التعديلات الدستورية- الهدف الأساسي من ورائها تكريسُ سيناريو التوريث الذي نرفضه بكل صراحة ووضوح جملةً وتفصيلاً.
* كلامك عن رفض التوريث يعني رفضكم وصولَ جمال مبارك للحكم؟
** نرفض أي إنسان يأتي بطريقة غير ديمقراطية ليحكم مصر من خلال منهج استبدادي وأسلوب قمعي.
* وما أدوات الرفض الذي تتحدث عنه؟
** أدوات الرفض كثيرة ومتعددة.. منها المؤتمرات، والحديث عبر الفضائيات، والندوات، والحوارات والتواصل الذي يمكن أن يتم مع كافة مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والحية في الوطن المصر