غزة ـ الضفة الغربية ـ وكالات الأنباء
التقى إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية في مكتبه بقطاع غزة مع ريتشارد ميكبس القنصل البريطاني العام في القدس المحتلة لبحث قضية آلان جونستون الصحفي البريطاني العامل في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" والذي تعرض للاختطاف على يد مسلحين في قطاع غزة قبل أسابيع.
وتأتي هذه الزيارة خرقًا للحظر المفروض من جانب دول الاتحاد الأوروبي بعدم اللقاء مع أي من ممثلي حركة المقاومة الإسلامية حماس في حكومة الوحدة الفلسطينية، وقد انتقد الكيان الصهيوني هذا اللقاء وقالت مصادر رسمية صهيونية إنه "يضر بالمساعي التي تبذلها الحكومة الصهيونية والولايات المتحدة لعزل حركة حماس".
وخلال اللقاء الذي جرى مساء أمس قام هنية بإطلاع القنصل البريطاني على الإجراءات التي تُتخذ في سبيل إطلاق سراح الصحفي جونستون، مؤكدًا أن عملية الاختطاف "خارجة عن طبيعة الشعب الفلسطيني"، كما أعرب القنصل البريطاني عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية في هذا السياق معربًا عن أمله في الإفراج عن جونستون قريبًا.
وخلال اللقاء ناقش هنية أيضًا مع ريتشارد ميكبس قضية حكومة الوحدة الوطنية والموقف الدولي منها في ظل إصرار الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على ضرورة اعتراف الحكومة بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة معه والتخلي عن المقاومة- وهي شروط اللجنة الرباعية الدولية- من أجل التعامل مع الوزراء الممثلين لحركة حماس.
وعلى الرغم من المحاولات البريطانية في التقليل من اللقاء بأنه يأتي فقط لمناقشة قضية جونستون دون تغيير في الموقف البريطاني بمقاطعة وزراء حماس إلى جانب محاولات بعض المحللين القول إن ذلك اللقاء لا يعتبر خرقًا للحصار المفروض على وزراء حماس بالنظر إلى أن هنية التقى القنصل ولم يلتق سفيرًا، إلا أن اللقاء يعتبر الأول من نوعه بين مسئول رسمي بريطاني وبين أحد ممثلي حركة حماس في الحكومة الفلسطينية.
مواجهات في الضفة
في هذه الأثناء استمرت المواجهات بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال في الضفة الغربية؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن عناصر المقاومة الفلسطينية نصبوا كمينًا لقوة صهيونية كانت قد توغلت في أحد أحياء مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بهدف اغتيال أو اعتقال عناصر من المقاومة، وقد اعترف الجيش الصهيوني بهذه العملية التي وقعت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية لكنه زعم عدم وقوع إصابات في صفوف الاحتلال.
وتأتي هذه العملية ردًا على التوغلات والاعتداءات الصهيونية في الضفة والتي كان آخر نتائجها استشهاد أحد الفلسطينيين بالقرب من أريحا؛ حيث أكد شهود عيان أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على سيارة عزيز حامد مطور البالغ من العمر 30 عامًا على الطريق الذي يصل أريحا ببيت لحم، مما أدى إلى استشهاده على الفور.
وقد اعترف الصهاينة بالجريمة إلا أنهم زعموا أنهم حذروا الشهيد وطلبوا منه التوقف لكنه لم يتوقف مما دفعهم إلى إطلاق النار خشية أن يكون من عناصر المقاومة، لكن الأنباء تؤكد أن الشهيد كان متوجهًا إلى عمله حيث يقوم بجمع الخردة.
تحذيرات من اجتياح غزة
وفي غزة أيضًا نفذت المقاومة إحدى عملياتها؛ حيث تبنت مجموعات الشهيد ياسر عرفات التابعة لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قصف مغتضبة سديروت بـ3 صواريخ من طراز "ياسر"، مؤكدة في بيانها أن هذه العملية "تأتي في إطار العملية العسكرية "فداك يا أقصى" ومسلسل الرد الطبيعي على المساس بالمسجد الأقصى المبارك، والملاحقة اليومية للمجاهدين في ضفة الصمود وقطاعنا الحبيب".
وتأتي العملية ردًا على التوغلات الصهيونية المحدودة في قطاع غزة والتي تجئ وسط أنباء عن نية الصهاينة اقتحام القطاع وهو ما حذرت منه حماس على لسان الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسم الحركة عندما قال إن القطاع "لن يكون مفروشًا بالورود، بل سيفرش بالاستشهاديين والاستشهاديات".
وقال- خلال مهرجان "التضحية والثبات" الذي نظمته دائرة العمل النسائي في حركة حماس بغزة - "إن إقدام العدو الصهيوني على مغامرة لا تحمد عقباها من خلال اجتياحه لمناطق من قطاع غزة، سيواجه بمقاومة قوية تصد عدوانه".