تقرير- أحمد رمضان

أجلت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أمس الثلاثاء 3/4/2007 الحكم في الدعوى المقدمة للطعن على قرار الرئيس حسني مبارك بإحالة 40 قياديًّا بجماعة الإخوان المسلمين للقضاء العسكري؛ وذلك لتقديم صور المستندات الرسمية لاستيفاء أبعاد القضية، خاصةً فيما يتعلق بالشق الجنائي الخاص بالتحفظ على أموال المحالين إلى القضاء العسكري.

 

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد البوصيلي- نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري لفض المنازعات-، وتكوَّنت هيئة الدفاع من الدكتور يحيى الجمل الفقيه الدستوري، والدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري، والمحامين صلاح صادق ومحفوظ عزام وعصام الإسلامبولي، وأعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من المحامين صبحي صالح والدكتور أحمد أبو بركة، بالإضافة إلى محمد غريب عبد العزيز ومحسن الشرقاوي وأحمد الحمراوي.

 

 الصورة غير متاحة

 عبد المنعم عبد المقصود

 وقد لاقى قرار التأجيل ارتياحا بين كل الأطراف، ووصفه عبد المنعم عبد المقصود- محامي الإخوان- بأنه جاء في إطار المعقولية، مؤكدًا أنه سيقدم كل الأوراق التي طلبتها المحكمة في أقل من أسبوع رغم أن التأجيل لمدة أسبوعين، إلا أنه حذَّر من أي تأجيلٍ بعد ذلك؛ حيث إنه لن يكون في صالح الدعوة أو المتهمين، ووصفه صبحي صالح  بأنه قرارٌ متوازنٌ راعى مصلحة المتهمين والحكومة، وأضاف الدكتور أحمد أبو بركة بأنه إجراءٌ لازمٌ لاستيفاء أوراق القضية.

 

وقد شدد أعضاء هيئة الدفاع في مرافعاتهم على عدم دستورية محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وهو ما فنَّده صبحي صالح، وأشار محمد غريب إلى أن قرار الإحالة للمحاكم العسكرية اتسم بعدم المشروعية لأسباب ثلاثة وهي في لغة القانون انعدام السبب وهو أحد أركان القرار وإساءة استعمال السلطة، مؤكدًا أن القضية برمتها تكمن في مجموعة من المواطنين لها رؤية سياسية إصلاحية معارضة للنظام وتستند إلى الدستور والمواثيق الدولية.

 

 أما الدكتور عاطف البنا فأوضح أن الأمن العام يتعلق بأمن مصر كلها فالرئيس يحيل للمحاكم العسكرية أو أمن الدولة وهو ما يمثل إخلالاً بمبدأ المساواة وضرورة أن يمثل كل مواطن أمام قاضيه الطبيعي.

 

 الصورة غير متاحة

أبناء المعتقلين وثقة في النصر

أما أحمد الحمراوي فأشار إلى أن قرار الإحالة للمحاكم العسكرية جاء بناءً على قانون ملغٍ ضمنًا وصراحةً؛ حيث إن القانون جاء لحماية القوات المسلحة وليس مطلقًا ثم جاء دستور 71 بنصوصه التي تحمي الحقوق والحريات، وأكد على ضرورة أن يحاكم المواطن أمام قاضيه الطبيعي.

 

وأضاف محمد الشرقاوي الكتاتني أنه إذا كان هناك مبدأ المواطنة فكيف يحاكم محمد العطار المتهم بالجاسوسية أمام القضاء الطبيعي، بينما يحاكم مَن لا يرتكب جريمة أمام القضاء العسكري؟!

 

 وترافع من هيئة قضايا الدولة المستشار سمير شبل، وطالب المدعين بعدم إساءة الظن في الإحالة للقضاء العسكري على أساس أنه من الممكن أن يقرر القاضي العسكري عدم اختصاصه بالنظر في القضية، متسائلاً: هل القضاء العسكري جزء من نسيج القضاء العادل أم أنه قضاء أجنبي؟، وهنا قاطعه المستشار محمد الب