عواصم، غزة- وكالات الأنباء

جدَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس مطالبتها الدول العربية بالإسراع في تنفيذ قرارات فك الحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني لدعم ثباته وصموده في وجه الاحتلال الصهيوني.

 

وأضاف المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم- في تصريح صحفي- أن الحركة تنظر "ببالغ الأهمية لقرارات دعم الحكومة الفلسطينية وكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني" التي تم اتخاذها خلال القمة العربية الأخيرة في الرياض، مشيرًا إلى أن الإجماع في القمة العربية على التصدي للضغوط الصهيوأمريكية الداعية لإسقاط حقِّ عودة اللاجئين الفلسطينيين يُعتبر "تطورًا إيجابيًّا ومهمًّا في القضية الفلسطينية".

 

كما حذَّر برهوم من التداعيات الخطيرة لاستمرار الحصار الدولي على الشعب الفلسطيني وقرارات بعض القوى الدولية عدم التعامل مع الوزراء الممثلين لحماس في حكومة الوحدة الفلسطينية، معتبرًا ذلك مساسًا بالشرعية الفلسطينية.

 

وأكد المتحدث باسم حماس أن التهديدات الصهيونية باجتياح قطاع غزة هي عبارة عن "محاولة يائسة للكيان الصهيوني، لنقل أزمته السياسية الداخلية التي يعاني منها إلى الساحة الفلسطينية"، وشدَّد برهوم على أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني لاستعادة أرضه المسلوبة وإقامة دولته الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين المهجرين إلى ديارهم.

 

كذلك انتقد برهوم تصريحات رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ضد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، والتي وصف فيها هنية بـ"الإرهابي"، وقال برهوم: إن "تصريحات أولمرت تأتي في وقت مارست فيه حكومته الإرهابية أبشع جرائم القتل والإرهاب والاجتياح واعتقال الأطفال والنساء والمرضى واغتصاب للأرض الفلسطينية منذ عقود من الزمن".

 

إلى ذلك حذَّر عزت الرشق- عضو المكتب السياسي لحركة حماس- من "انجرار النظام العربي الرسمي خلف أوهام إمكانية التوصل إلى سلام مع الكيان الصهيوني على أساس تقديم المزيد من التنازلات"، محذرًا من وجود محاولات صهيونية لإبرام صفقات لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

 

ووصف الرشق الزيارات والتحركات التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بأنها "نوع من العبث السياسي والحراك الذي لا طائل من ورائه سوى إيهام العرب بأن هناك جهودًا ورؤيةً أمريكيةً للحل".

 

ونفى الرشق أن يكون لدى الإدارة الأمريكية أو الكيان الصهيوني رؤيةٌ سياسيةٌ لحلِّ القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنهما يحاولان فقط كسب المزيد من الوقتم، ما يؤكد مجددًا أن المقاومة هي السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق الفلسطينية لا من خلال "إعطاء المزيد من الفرص والوقت لأوهام المفاوضات".

 

الاتحاد الأوروبي ومقاطعة حماس

وفي إطار متصل واصل الغرب سياسة الانتقائية في تعامله مع الحكومة الفلسطينية؛ حيث قرر وزراء خارجية الاتحاد في اجتماعهم في بريمن أمس في ألمانيا التعامل مع الوزراء غير الممثلين لحركة حماس، مع استمرار الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، كما اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارًا بدعم المبادرة العربية للسلام.

 

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر- في مؤتمر صحفي- إن مبادرة السلام العربية وأيضًا رد الفعل الإيجابي إلى حد ما لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أشياء طيبة للغاية.

 

ومن جانبه قال وزير الخارجية الإسباني ميجيل أنخيل موراتينوس- في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع-: "لا يجب على المجتمع الدولي أن يهدر تلك الفرصة.. لقد أهدرنا بالفعل الكثير من الفرص".