شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الخميس، سلسلة جرائم لجيش الاحتلال، شملت إطلاق نار واقتحامات وهدم منشآت وتجريف أراضٍ زراعية، إلى جانب إخطارات بوقف البناء.

ففي نابلس، استشهد طفل فلسطيني، إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال الصهيوني خلال انسحابها من المدينة، شمالي الضفة الغربية المحتلة، عقب اقتحام وعدوان استمر لعدة ساعات؛ تخلله التحقيق ميدانيًا مع عدد من المواطنين.

وأعلنت مصادر طبية في مستشفى نابلس التخصصي استشهاد الطفل يوسف سامح اشتية (15 عاما) من سكان بلدة بيت وزن غربي مدينة نابلس، متأثرا بإصابته الخطيرة برصاص الاحتلال.

وأوضحت مصادر طبية في وقت سابق، أن فتى أصيب بالرصاص الحي في الكتف، أثناء وجوده في بلدة بيت وزن غربي المدينة، ونقل إلى مستشفى نابلس التخصصي بمركبة خاصة.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت نابلس صباحًا، ودهمت بناية في حي رفيديا، وأجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين، قبل أن تطلق الرصاص الحي خلال انسحابها.

وفي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية في قرية الولجة شمال غرب المدينة، تعود للمواطن وليد عطا رباح، بذريعة عدم الترخيص، وفق ما أفادت به مصادر أمنية.

وفي الأغوار الشمالية، دمرت جرافات الاحتلال خطوط وشبكات مياه زراعية في قرية عاطوف جنوب شرق طوباس، ما أدى إلى قطع المياه عن مئات الدونمات.

وقال مسئول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات إن عمليات التجريف المتواصلة منذ أكثر من شهرين تسببت بقطع المياه عن نحو 12 ألف دونم في مناطق عاطوف وسهل البقيعة، في إطار مخطط لشق طريق عسكرية وإقامة جدار فاصل.

وأشار إلى أن المشروع، الذي أعلن عنه الاحتلال أواخر نوفمبر 2025 تحت اسم الخيط القرمزي، يستهدف أكثر من 1042 دونمًا من أراضي المواطنين، ومن المتوقع أن يعزل آلاف الدونمات خلفه.

وفي الخليل، أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل والبناء في سبعة منازل وحظيرة أغنام في منطقة الديرات شرق يطا. وقال الناشط أسامة مخامرة إن الإخطارات طالت منازل تعود لعدد من المواطنين، بينهم علي محمد عطية مسعف وسليمان ومحمد العدرة، وتتراوح مساحاتها بين 100 و150 مترًا مربعًا.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق تصعيد ميداني متواصل في الضفة الغربية، يشمل استهداف البنية التحتية والممتلكات الزراعية والسكنية، إلى جانب الاقتحامات اليومية.