طالبت أكثر من 190 منظمة من المجتمع المدني إلى جانب مدافعين عن حقوق الإنسان، في بيان مشترك، البنك الدولي بالانسحاب من "مجلس السلام" وإنهاء تسهيل التمويل المرتبط بإعادة إعمار وتنمية غزة.
وأوضحت الجهات الموقعة أن هذه الدعوة تأتي في ظل ما وصفته بالإبادة الجماعية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منتقدة دور البنك الدولي بصفته وصيًا محدودًا على صندوق الوساطة المالية لإعادة إعمار وتنمية غزة (GRAD)، وعضوًا في المجلس التنفيذي لما يُعرف بـ"مجلس السلام".
وأشار البيان إلى أن إنشاء هذا المجلس والدور المقترح له في إعادة إعمار غزة يمثلان انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، ويسهمان في تكريس الاحتلال العسكري الإسرائيلي، وينكران حق الفلسطينيين في تقرير المصير، إلى جانب توفير غطاء دبلوماسي لارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ولفت إلى أن الخطط المطروحة ضمن هذا الإطار تسهم في تعميق الاقتلاع المادي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي للفلسطينيين، وتتعامل مع قطاع غزة بمعزل عن الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يرسخ مقاربة استعمارية تتجاهل وحدة الأرض الفلسطينية.
ودعت المنظمات، بشكل جماعي، إدارة البنك الدولي إلى الانسحاب الفوري من "مجلس السلام" واتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء صندوق (GRAD)، إلى جانب الاعتراف بعدم شرعية أي إطار مفروض لإعادة الإعمار.
كما شددت على ضرورة الترويج لأطر إعادة إعمار يقودها الفلسطينيون، والتعاون مع الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وتجنب الانخراط في هياكل تقوض النظام متعدد الأطراف، إضافة إلى إدانة أي إجراءات انتقامية تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان.