غزة - وكالات الأنباء

واصل رئيس وزراء الكيان الصهيوني أيهود أولمرت وقاحاته عندما وصف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بأنه إرهابي، واتهمه بأنه نقل شخصيًّا أكثر من مليون دولار لناشطين فلسطينيين لتنفيذ هجمات ضد كيانه الغاصب، وطبقًا لما نشرته وكالة "رويترز" فإن أولمرت أطلق هذه الوقاحات في مقابلة مع مجلة "تايم" الأمريكية نُشرت اليوم الجمعة.

 

وقال أولمرت: إن عباس قال له مرة بعد أخرى أكرر أنني لن أوافق على حكومة يكون هنية رئيس وزرائها، إلا أن رئيس الوزراء الصهيوني لم يعلن عن المكان والزمان الذي أدلى فيه عباس بمثل هذه التصريحات، إلا أن أولمرت واصل تعهداته بعدم التعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية وحثَّ الدول الأخرى على أن تحذو حذوه.

 

وهي التصريحات التي وصفها غازي حمد- المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية- بأنها "مرتبكة وغير مسئولة، مؤكدًا أنه يبدو أن الدعم العربي والدولي الذي حظيت به حكومة الوحدة الوطنية قد أغاظ واستفزَّ أولمرت ودفعه إلى اتخاذ مثل هذا الموقف المرتبك وغير المسئول، مضيفًا أن أولمرت يعرف أن الإرهابي هو مَن يقتل الأطفال ويجتاح القرى ومخيمات اللاجئين ويبني المستوطنات ويسرق الأرض وهو بالطبع ليس إسماعيل هنية.

 

المقاومة ترد

على جانبٍ آخر نفَّذت المقاومة الفلسطينية اليوم العديد من العمليات ضد الاحتلال الصهيونية فيما يعد بأنه رد على تصريحات أولمرت؛ حيث أشارت الإذاعة الصهيونية إلى أن أحد صواريخ المقاومة الفلسطينية سقط في منطقة النقب الغربي صباح اليوم.

 

لكن الإذاعة زعمت عدم وقوع إصابات في صفوف الصهاينة وهي المزاعم التي يرددها الصهاينة دومًا بنفي وقوع إصاباتٍ جرَّاء سقوط صواريخ المقاومة في محاولةٍ لإخفاء عجزهم أمام المقاومة، وهي المزاعم التي انتقدها الكثير من الصهاينة أنفسهم، مشيرين إلى أنهم يرون الصواريخ تسقط في مناطق حساسة، بينما تعلن وسائل الإعلام أنها سقطت في "مناطق مفتوحة"!!!

 

كما ذكرت الإذاعة الصهيونية أنّ عناصر من المقاومة الفلسطينية نصبوا كمينًا لقوةٍ عسكريةٍ من جيش الاحتلال وأطلقوا النار باتجاهها وفجروا عبوة ناسفة لدى مرورها بمحاذاة السياج المحيط بجنوبي قطاع غزة، لكن الإذاعة زعمت أيضًا أن تلك العملية لم تؤدِّ إلى وقوع إصابات في صفوف جنود الاحتلال!!!

 

وفي سياق متصل، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس-، عن استشهاد أحد عناصرها ويدعى كامل كمال موسى البالغ من العمر 22 عامًا "أثناء تأديته واجبه الجهادي في التدريب والإعداد لمواجهة العدو الصهيوني"، مشيرةً إلى أنه "من المسجد الكبير بمخيم المغازي وأحد أبطال "وحدة المدفعية" في الكتائب".

 

يوم الأرض

في هذه الأثناء احتفل الفلسطينيون اليوم بذكرى يوم الأرض الذي يسلطون فيه الضوء على السرقات الصهيونية للأراضي الفلسطينية وهو اليوم الذي بدأ الاحتفال به منذ العام 1976م لتوضيح جرائم الاحتلال الصهيوني ضد الأراضي الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة في العام 1948م.

 

لكن التطورات الفلسطينية أدت إلى أن يكون يوم الأرض عبارة عن يوم يلقي الضوء على جرائم السرقة التي يرتكبها الصهاينة ضد الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة أيضًا دون الاقتصار على الأراضي المحتلة عام 1948م.

 

ويأتي الاحتفال بذكرى يوم الأرض في العام 2007م ليواكب الحفريات الصهيونية التي تتم أسفل أساسات المسجد الأقصى وفي باب المغاربة القريب من حائط البراق في المسجد المبارك، بالإضافة إلى عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة من أجل بناء المغتصبات الجديدة أو توسيع المغتصبات المتواجدة حاليًّا.