الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وجهت حركة المقاومة الإسلامية حماس انتقاداتٍ حادَّةً لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بسبب تصريحاتها حول حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتي زعمت فيها أن حكومة الوحدة تسبَّبت في تعقيد الوضع بخصوص إقامة الدولة الفلسطينية، وإبرام اتفاق تسوية في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم: إن تصريحات رايس تُعتبر تحريضًا للمجتمع الدولي على مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة تريد معاقبة الشعب الفلسطيني بسبب اختياره التوافق الداخلي، كما سبق أن تمَّ عقابه على خياره الديمقراطي عندما اختار حركة حماس في انتخابات يناير من العام 2005م.
وأضاف برهوم: "هل كانت الطريق ممهَّدة قبل اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة من أجل إقامة الدولة الموعودة؟! وهل كان الصهاينة على استعداد لإعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني؟! وهل كانت عملية التسوية تعيش في أحسن حالاتها قبل اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة؟!".
وأكد برهوم أن حماس تَعتبر زياراتِ رايس المتكررة- التي تخلو من المشاريع والمبادرات السياسية- مجرد خطواتٍ إضافيةٍ في طريق الدعم الأمريكي للاحتلال الصهيوني، وشدَّد على أن زيارات رايس هي التي تُعقِّد الأمور، واصفًا إياها بأنها "زياراتٌ عقيمةٌ".
وأوضح برهوم أن تصريحات رايس التي زعمت فيها أن الوقت لم يحِن بعد لإيجاد حلول للقضية الفلسطينية يهدف إلى إعطاء الكيان الصهيوني المزيد من الوقت "لفرض سياسية الأمر الواقع من خلال تهويد القدس، واستمرار بناء جدار الفصل العنصري والاستمرار في سياسية الاعتقال والإبعاد ضد الفلسطينيين".
وكانت رايس قد أطلقت العديد من التصريحات غير المنطقية في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في مدينة القدس المحتلة أمس بعد لقائها مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت، ومن بين هذه التصريحات مطالبة رايس للعرب بـ"مدّ يدهم" إلى الكيان الصهيوني وإعطاء إشارات مطمئنة للكيان الصهيوني، بالإضافة إلى زعمها أن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية زادت من تعقيد الوضع الفلسطيني وعملية تسوية في الشرق الأوسط بصفة عامة.
لقاءات دورية بين عباس وأولمرت
![]() |
|
أولمرت وعباس |
وفي إطار متصل أعلنت كلٌّ من السلطة الفلسطينية والحكومة الصهيونية أنهما وافقتا على عقد لقاءاتٍ منتظمةٍ بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت، وفقَ ما أعلنت رايس في مؤتمرها الصحفي، وقال صائب عريقات- مستشار رئيس السلطة الفلسطينية-: إن "رايس تمكنت من إبقاء الباب مفتوحًا بيننا وبين الإسرائيليين، والذي كان يُغلق بسرعة خلال الأيام القليلة الماضية" بينما قال أولمرت إنه سيبقى على اتصالاتٍ متواصلةٍ مع عباس لكنه لم يحدد جدولاً زمنيًّا لذلك.
ونقلت وكالات الأنباء عن مسئول صهيوني- رفض ذكر اسمه- نفيَه أن تشهد تلك اللقاءاتُ إجراءَ محادثاتٍ جوهريةٍ بشأن الدولة الفلسطينية، مضيفًا أن المباحثات ستركِّز فقط على "الجانبَين الأمني والسياسي" بالإضافة إلى ما سماه "الأفق السياسي" وهو نفس التعبير الذي استخدمته رايس للإشارة إلى الوضع السياسي بين الفلسطينيين والصهاينة.
شهيد ومصادرة أراض
| |
