- المستشار صابر: القضاة بريئون من هذه الانتخابات ورفضنا أن نكون شهود زور

- قنديل: طبقًا لأرقام الحكومة فإن 73% من الشعب قاطع الاستفتاء وهذه رسالة واضحة

- رشوان: النظام رفع في الاستفتاء شعار عودة السيطرة على صناديق الاقتراع

 

تحقيق- عصام سيف الدين

شكك خبراء ومراقبون وقضاة في نتائج الاستفتاء التي أعلن عنها وزير العدل المصري بأن 27% ممن لهم حق الانتخاب شاركوا في الاستفتاء منهم 75.9% قالوا نعم؛ حيث أكد الخبراء أن هذه النسبة إن كان صحيحةً فهي نتيجة للتزوير الذي كشفته وسائل الإعلام المختلفة، موضحين أن نسبة التصويت الحقيقية لا تتجاوز 3% أو 5% على أكثر تقدير، وأشاروا أنه حتى لو صحَّت النسبة التي أعلنت عنها الحكومة فإن هذا معناه أن الحزب الوطني يُمثل الأقلية في الشارع المصري؛ حيث لم يستجبْ لدعوته للاستفتاء سوى 27% طبقًا لأرقام الحكومة، وهو ما دعا (إخوان أون لاين) إلى استطلاع آراء عددٍ من الخبراء حول النسبة التي أعلنت عنها الحكومة.

 

في البداية أعلن المستشار أحمد صابر- المتحدث باسم نادي القضاة- أنهم بريئون من نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ويطالبون بإعفائهم من الإشراف على أيةِ عمليات اقتراع تتم في المستقبل.

 

وبرر صابر مطالبة القضاة بإعفائهم من الإشراف بقوله: "لا نريد أن نكون ورقة التوت التي تُغطي عورة عمليات الاقتراع"، مؤكدًا أن الحكومة تضع العديد من العراقيل أمام الإشراف القضائي، وهي العراقيل التي ظهرت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

 

لا لشهادة الزور

 

 المستشار أحمد صابر

وأوضح صابر أن بعضًا من هذه العراقيل كإلزام كل قاضٍ بالإشراف على ما بين 190 إلى 300 مكتب اقتراع في كل لجنة انتخابية أمرٌ مستحيلٌ فعليًّا لعدم إمكانية متابعة قاضٍ واحدٍ لهذا العدد الكبير من مكاتب الاقتراع إلى جانبِ إصدار وزير العدل المستشار ممدوح مرعي، وهو رئيس اللجنة العليا للانتخابات، أمرًا بمنع القضاة من المرورِ على مراكز الاقتراع!!

 

وأضاف صابر أنه "عندما حاول بعض القضاة في محافظتي المنوفية وجنوب سيناء المرور على مكاتب الاقتراع تم منعهم؛ مما أدَّى إلى اعتذارهم عن تكملةِ العمل وانسحابهم من اللجان العامة للانتخابات، كما أكد أنَّ بعضَ القضاة "مروا على لجانٍ لم يكن يتوجه إليها أي ناخبٍ حتى الساعة الواحدة ظهرًا، ولكن القضاة عادوا بعد ساعةٍ واحدةٍ ووجدوا فجأةً أكثر من 250 بطاقةَ اقتراع في الصناديق فقرروا الانسحاب من اللجان العامة حتى لا يكونوا شهود زور".

 

عبد الحليم قنديل

 

ويرى الدكتور عبد الحليم قنديل- القيادي بحركة كفاية ورئيس التحرير التنفيذي لجريدة الكرامة- أنَّ عدم الإقبال على الاستفتاء كان واضحًا تحت سمعِ وبصر وسائل الإعلام، وأنَّ النظام أثبت فشله حتى في توحيد التصريحات المزورة سلفًا؛ فجريدة الأهرام أكدت أن الاستفتاء شهد إقبالاً جماهيريًّا فاق التوقعات في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وأن المواطنين تجاهلوا دعواتِ المعارضة بالمقاطعة،‏ في حين خرج علينا وزير العدل في تصريحٍ آخر يؤكد أنَّ نسبةَ الإقبال بلغت 27% من إجمالي الناخبين