إخوان أون لاين

ذكرت جريدة (هاآرتس) الصهيونية وجود نية لدى بعض المغتصبين بتنظيم مسيرة اليوم  الإثنين إلى مغتصبة "حوميش" الواقعة في الضفة الغربية والتي تم إخلاؤها في العام 2005م.

 

وقالت الجريدة إن المغتصبين ينظِّمون المسيرة من أجل الدخول مجدَّدًا إلى المغتصبة وإعادة السكنى فيها، ونقلت عن منظمي المسيرة قولهم إنهم وصلوا إلى "تفاهم أمني" مع المسئولين عن جيش الحرب الصهيوني بعدم منع دخولهم إلى المغتصبة السابقة، لكن القيادات العسكرية الصهيونية قالت إنها لن تكون مسئولةً في حال تعرُّض المتظاهرين إلى هجمات من جانب الفلسطينيين في الضفة الغربية إذا ما مرُّوا داخل بعض القرى الفلسطينية أثناء توجههم إلى المغتصبة.

 

وهناك بعض المؤشرات تدلُّ على وجود نية لدى الجيش بالسماح لهم بالدخول؛ حيث لم تعرب القيادات العسكرية عن أية نية فعلية لتطبيق عقوبة على مَن يدخلون المغتصبة، إلى جانب استباق الجيش نفسه للمظاهرة بإصدار بيان يعلن فيه أنه لن يتمكن من منع كل المغتصبين من الدخول إلى موقع "حوميش"، خاصةً مع عدم وجود أسوار تحيط بالموقع؛ مما قد يؤدي إلى دخول "بعض المتسللين"، وما يدعم فكرة وجود تواطؤ مع المغتصبين هو عدم إصدار الشرطة الصهيونية أية بيانات تحذِّر فيها المغتصبين من مخاطر محاولة إعادة السكن في المغتصبة أو العقوبة المقررة في القانون.

 

وأضافت الجريدة في تقريرها أن المغتصبين قرَّروا القيام بهذه المسيرة من أجل إعادة الاستيلاء على المغتصبة التي تم إخلاؤها خلال عمليات إخلاء بعض بؤر المغتصبات في الضفة الغربية بالتوازي مع الانسحاب الصهيوني الكامل من قطاع غزة، والذي انتهى في سبتمبر من العام 2005م.

 

 الصورة غير متاحة

 الاحتلال يتصدى لفلسطينيين يحاولون حماية مزروعاتهم من المغتصبين

 وتأتي هذه التحركات الصهيونية في إطار المخططات التي تعلنها سلطات الكيان بين فترة وأخرى عن وجود نية لتوسيع المغتصبات في الضفة الغربية وخاصةً مغتصبة معاليه أدوميم التي تحاصر مدينة القدس المحتلة وتقطع الصلة بينها وبين باقي أنحاء الضفة الغربية؛ بهدف فرض أمر واقع على الفلسطينيين بالتخلي عن القدس في أية مفاوضات للوضع النهائي بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

وعلى الرغم من أن تلك المخططات الصهيونية لتوسيع نشاط المغتصبات تخالف مبادئ خطة "خريطة الطريق" التي تتمسَّك بها الإدارة الأمريكية إلا أن الأمريكيين نادرًا ما أدانوا توسيع المغتصبات في الضفة الغربية، وحتى إن جاءت هذه الإدانة فإنها تأتي بأخفِّ العبارات ومصحوبةً بدعوة الفلسطينيين إلى وقف المقاومة!!