كتب- محمد هاني جدد موسى أبو مرزق- نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- رفض الحركة تعيين محمد دحلان مستشارًا للرئيس لشئون الأمن القومي، مشيرًا إلى أن الدستور الفلسطيني لا يسمح بتولي نائب في المجلس التشريعي منصبًا تنفيذيًّا ما عدا منصب الوزير. وفي تصريحات لـ"إخوان أون لاين" خلال زيارته القصيرة للقاهرة تساءل أبو مرزوق: كيف سيتولى دحلان منصب تشريعيًّا وتنفيذيًّا في وقتٍ واحد، خاصةً أن نواب التشريعي من مهامهم محاسبة السلطة التنفيذية.. فهل سيُحاسب دحلان نفسه؟!
محمد دحلان
ودعا أبو مرزوق الرئيسَ أبو مازن إلى الرجوع عن قراره بتعيين دحلان وتخييره بين المنصب التشريعي أو المنصب التنفيذي.
وأضاف: أُذكر دحلان بأن اللواء جبريل الرجوب ترك منصبه (مستشار الأمن القومي للرئيس) قُبيل الانتخابات التشريعية السابقة حتى يتمكَّن من المشاركة في الانتخابات.
ووصف أبو مرزوق زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية إلى المنطقة بأنها محاولة استباقية لإلقاء كلمة في أفواه القادة العرب قُبيل القمة العربية القادمة، داعيًا القادة العرب إلى عدم الاستجابة للضغوط الأمريكية التي تستهدف تدمير المنطقة وتمزيقها.
وقال: إن زيارات رايس تأتي لكي تقوم بإحداث شرخٍ في العلاقات الفلسطينية الداخلية، ومحاولة لتغطية الجرائم الصهيونية والتسويف، ومحاولة لشق الصف الفلسطيني، وإرباك الساحة الفلسطينية، مؤكدًا أن الصف الفلسطيني اليوم أكثر تماسكًا بعد اتفاق مكة ولن تُؤثر فيه جولات رايس أو غيرها.
وأعرب أبو مرزوق عن تفاؤله بمؤتمر القمة العربية القادم في الرياض من أن يخرج بقراراتٍ لصالح الشعب الفلسطيني ورفع الحصار الظالم عنه، مشيرًا إلى أن أجواء التفاؤل تنبع من وجود نيةٍ حقيقيةٍ لدى القادة العرب برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، إضافةً إلى تمساك القادة العرب وانتهاء الخلافات بينهم أكثر من ذي قبل.
وأضاف: إن العديدَ من الدول العربية لديها علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، وسوف نحاول من خلالها كسر الحصار وتوفير الدعم اللازم لأبناء الشعب الفلسطيني لكي يتمكَّن من تحسين ظروفه الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
وأكد أبو مرزوق أن حركة حماس وحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ترفضان رفضًا قاطعًا أي محاولاتٍ صهيونيةٍ أو أي ضغوطٍ أمريكيةٍ لتعديل المبادرة العربية، مجددةً التمسك بالثوابت الفلسطينية، لا سيما فيما يتعلق بحق اللاجئين في العودة إلى أرضهم الأصلية التي هُجِّروا منها حسب ما نصَّ عليه قرار الأمم المتحدة رقم 194.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
وقال: إن الحكومة الفلسطينية ستطالب القمة العربية بعدم تعديل المبادرة العربية وبالسعي لتحقيق اعترافٍ دولي في الحكومة الفلسطينية الجديدة، وإن مجلس الوزراء سيطرح خلال القمة العربية توثيق العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياسية مع مختلف الدول العربية وتعزيز التعاون المشترك.
وأشار إلى أن جواب التكليف الموجه إلى إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني يقضي باحترام الاتفاقيات المنبثقة عن المبادرة العربية دون إهدارٍ لحقوق الشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الداخلي أوضح أبو مرزوق أن حالة التوتر المحدودة من عمليات الخطف التي تمَّت بين بعض العائلات في غزة وغيرها قد تم تجاوزها، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية يحتاج إلى تكاتف كافة الجهود للقضاء على تلك الحالات، إضافةً إلى بعض الوقت كي يستطيع ترسيخ اتفاق مكة وتثبيت أركانه للقضاء تمامًا على حالات التوتر الأمني.
