اقتحم الإرهابي إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الصهيوني المسجد الأقصى في القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، بحسب ما أفادت وزارة شئون القدس الفلسطينية.
وقالت محافظة القدس في منشور عبر "فيسبوك" إن "ما يُسمّى وزير الأمن القومي للاحتلال إيتمار بن غفير، قد اقتحم المسجد الأقصى، بعد ظهر اليوم، خلال فترة اقتحامات المستوطنين”.
وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، بحماية من قوات الاحتلال الصهيوني، وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية في باحاته.
وفي سياق ذي صلة، أفادت المحافظة بأن مستوطنين "تلوا، أمس الإثنين، صلوات يهودية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، بذريعة تأبين عالم الآثار الصهيوني غابي باركاي، في انتهاك صارخ لحرمة المسجد وللوضع التاريخي والقانوني القائم”.
وشدّدت على أن "هذا الفعل يُعدّ جزءًا من سلسلة انتهاكات متواصلة، تستغل فيها جماعات الهيكل المزعوم، المناسبات المختلفة –من أعياد وتأبينات وطقوس دينية والزفاف– لفرض صلوات واحتفالات يهودية داخل الأقصى، تحت حماية شرطة الاحتلال”.
وذكرت المحافظة أن "باركاي" أحد أبرز المتورطين في مشروع غربلة تراب المسجد الأقصى، وسرقة آثاره، في سياق استهداف مباشر للتراث الإسلامي، حيث أقدم المستوطنون أيضًا على نثر تراب وحجارة من المسجد الأقصى فوق قبره.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات ليست حوادث عابرة أو أفعالًا دينية فردية، بل تمثّل سياسة استعمارية ممنهجة، تهدف إلى تطبيع الطقوس والمناسبات والفعاليات التهويدية، داخل المسجد الأقصى.
وفي سياق ذي صلة، أخطرت سلطات الاحتلال بإغلاق عيادة الزاوية الواقعة داخل باب الساهرة، والتابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لمدة شهر، اعتبارًا من الحادي عشر من يناير، ولغاية الحادي عشر من فبراير، في خطوة تستهدف تقويض الخدمات الصحية المقدمة في مدينة القدس.
كما تضمن الإخطار "تهديدًا بقطع المياه والكهرباء عن العيادة في حال إعادة فتحها بعد انتهاء مدة الإغلاق، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الحق في الرعاية الصحية، ويؤثر بشكل مباشر على احتياجات أهالي مدينة القدس، وبخاصة الفئات الأكثر احتياجًا”.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية، إن المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال، اقتحموا المسجد الأقصى 280 مرة، خلال عام 2025، فيما منعت تل أبيب رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة 769 وقتًا.
وأشارت الوزارة في تقرير سنوي إلى أن اقتحامات الأقصى ترافقت مع أداء طقوس وشعائر تلمودية بشكل علني داخل ساحاته، من بينها السجود الملحمي، والنفخ بالبوق، وارتداء ملابس الصلاة، إلى جانب صلوات جماعية في أماكن وأوقات محددة، في تكريس واضح للتقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد.