يواصل جيش الاحتلال للشهر الثالث على التوالي خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مكثفاً عمليات النسف والتدمير واستهداف النازحين، وإطلاق النار من الآليات العسكرية والزوارق الحربية في مختلف مناطق قطاع غزة.

 

وشن طيران الاحتلال الحربي غارات على حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.

 

وفي شمال قطاع غزة، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية في منطقة "أبو زيتون" بمخيم جباليا، ضمن حملاته المتواصلة لتدمير البنى السكنية.

وأدى التفجير إلى دمار كبير في المباني المستهدفة، مخلّفًا أضرارًا مادية جسيمة، ومثيرًا حالة من الذعر في صفوف السكان والنازحين، في ظل استمرار الانفجارات والأعمال العسكرية في المنطقة.

كما فجّر جيش الاحتلال عربات مفخخة في محيط دوار الشيخ زايد شمالي القطاع، ما تسبب بدوي انفجارات عنيفة ومتواصلة سُمعت في مختلف أنحاء غزة.

 

وتأتي هذه التفجيرات في سياق عمليات تدمير ممنهجة ونسف واسع لما تبقى من المنازل، لا سيما في المناطق الشرقية، حيث تتواصل أعمال الهدم بوتيرة غير مسبوقة.

 

وبالتوازي، تتفاقم معاناة الأهالي في قطاع غزة جراء المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، إذ أفادت مصادر صحفية بتضرر مئات الخيام بسبب الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، التي اقتلعت خيام النازحين في مدينة خانيونس، إلى جانب أضرار مماثلة في مناطق متفرقة من القطاع.

 

وتتوقع دائرة الأرصاد الجوية تأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر يومي الاثنين والثلاثاء، مصحوب برياح شديدة، فيما دعا الدفاع المدني المواطنين، خصوصًا النازحين القاطنين في الخيام، إلى اتخاذ احتياطات السلامة اللازمة، ولا سيما الخيام المقامة على أراضٍ طينية أو على شاطئ البحر.

 

ويعيش عشرات الآلاف من الفلسطينيين في خيام بدائية ومهترئة لا توفر الحد الأدنى من الحماية من البرد والأمطار، في وقت يواصل فيه الاحتلال منع إدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات) والخيام الإضافية، بالتزامن مع استمرار القصف والغارات المتفرقة التي تسفر يوميًا عن شهداء وجرحى.

 

سياسيًا، تتواصل النقاشات بشأن المرحلة الثانية من الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة، وسط توقعات بإعلان قريب عن تشكيل ما يُسمى "مجلس دونالد ترامب للسلام من أجل غزة"، يُطرح بوصفه جزءًا من حكومة انتقالية لإدارة القطاع.

وفي هذا السياق، وصل مساء أمس السبت وفد قيادي من حركة حماس إلى القاهرة، لبدء جولة جديدة من المشاورات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. ويترأس الوفد رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية، ويضم رئيس مكتب العلاقات الوطنية حسام بدران، على أن تنضم لاحقًا قيادات أخرى من الحركة، من بينهم زاهر جبارين وباسم نعيم وغازي حمد، إضافة إلى رئيس مكتب الحركة في الخارج خالد مشعل.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر في حماس أن القاهرة ستشهد اجتماعات بين قادة الفصائل الفلسطينية للتوافق حول تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، من المتوقع أن تضم 15 شخصية فلسطينية مستقلة من ذوي الخبرة، تتولى إدارة المرحلة الانتقالية وتهيئة القطاع لإعادة الإعمار والتعافي من آثار الحرب.

في الأثناء، ذكر إعلام الاحتلال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم الإعلان خلال الأسبوع المقبل عن بدء المرحلة الثانية من خطته لإنهاء الحرب في غزة، بما يشمل الكشف عن “مجلس السلام” والهيئات المعنية بإدارة القطاع، برغم التحفظات الصهيونية.

 

ونقل عن مسئول أمريكي ومصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت تل أبيب التزامها باستعادة جثة أسير صهيوني ونزع سلاح حماس، لكنها غير مستعدة لربط إطلاق المرحلة الثانية من الخطة بأي من هذين الشرطين.