الضفة الغربية، عواصم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الخميس 22/3/2007م الإدارة الأمريكية بالكفِّ عن التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، واصفةً إياه بأنه "محاولة واضحة لشقِّ الصف وشحن الأجواء وتوتيرها من جديد، بعد أن توصل الفلسطينيون إلى اتفاق مكة المكرمة وشكلوا حكومة الوحدة الوطنية".

 

وأضاف المتحدث باسم الحركة في الضفة الغربية في بيانٍ صحفي- تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخة منه-: إن اتفاق مكة المكرمة وضع أسس الوحدة الوطنية شاملة بدءًا من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وحتى الشراكة السياسية الحقيقة في كل مجالات العمل السياسي الفلسطيني.

 

وأشار المتحدث إلى أن ذلك "أدى إلى إرباك الحسابات الأمريكية في طريقة التعامل مع الملف الفلسطيني، مما جعل الإدارة الأمريكية تحاول الولوج إلى الصف الفلسطيني من خلال التدخل في بعض أجزاء الملف الأمني بصفته الأكثر حساسية في الواقع الفلسطيني من أجل إحداث شروخ داخلية".

 

وأضاف البيان أنه "على الرغم من المطلب الفلسطيني بإعادة صياغة الأجهزة الأمنية بما يبتعد عن البعد الحزبي والفصائلي، إلا أن الشعب الفلسطيني يرفض ترتيب أوراقه الداخلية وفق الإرادة والرغبة الأمريكية؛ بل حسب ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا".

 

ويأتي ذلك ردًّا على تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أمام اللجنة الفرعية للمخصصات بمجلس النواب الأمريكي أمس الأربعاء والتي دعت فيها إلى دعم الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة محمود عباس مع ضرورة توحيدها تحت قيادة مباشرة لمستشار الأمن القومي الفلسطيني محمد دحلان بالإضافة إلى تصريحات الجنرال كيث دايتون المنسق الأمني الأمريكي بين الفلسطينيين والصهاينة والتي دعا فيها إلى دعم القوات الأمنية التابعة للرئاسة الفلسطينية "في مواجهة قوة حماس المتعاظمة".

 

يُذكر أن الولايات المتحدة تحاول عرقلة أداء حكومة الوحدة الفلسطينية من خلال الاستمرار في سياسة الحصار المالي والسياسي التي تفرضها على الحكومة والتي تهدف إلى دفع حكومة الوحدة إلى تلبية مطالب اللجنة الرباعية الدولية وهي الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة معه والتخلي عن المقاومة الفلسطينية إلا أن رئيس الحكومة إسماعيل هنية أكد عدم وجود مجالٍ للاعتراف بالكيان، مشددًا على أن المقاومة بكل أشكالها حق مشروع للشعب الفلسطيني.

 

وفي سياقٍ متصلٍ بالسياسات الأمريكية والصهيونية المتعنتة ضد الشعب الفلسطيني، أكد جون دوجارد مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أن القيود الصهيونية المفروضة على الحركة وعزل المناطق السكنية الفلسطينية عن بعضها "تمنح إحساسًا بتكرار التجربة لأي شخص عاصر الفصل العنصري".

 

وأضاف- في كلمةٍ له اليوم أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف في سويسرا- أن "هناك بالطبع أوجه شبه بين أوضاع الأراضي الفلسطينية المحتلة والفصل العنصري في جنوب أفريقيا".

 

وأشار دوجارد إلى أن هذه السياسات "تعرض مشروع حقوق الإنسان الدولي برمته للخطر"، محذرًا الغرب من أنه لن يتمكن مطلقًا من حشد تأييد الدول النامية للتحرك بصورة فعَّالة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم دارفور غرب السودان وزيمبابوي وميانمار إذا لم تتم معالجة محنة الفلسطينيين بسبب الانتهاكات الصهيونية.

 

ووصف دوجارد قطاع غزة بأنه "مجتمع أسير" مشيرًا إلى أن المغتصبين في الضفة الغربية يقومون بإرهاب المواطنين الفلسطينيين بخاصة في مدينة الخليل دون أدنى تدخل من قوات الاحتلال الصهيوني لوقف تلك العمليات الإرهابية بحق الفلسطينيين.

 

ووصف نشاط المغتصبات في الضفة الغربية بأنه "استعمار"؛ حيث يعيش 500 ألف مغتصب في الضفة الغربية والقدس المحتلة- وهي المناطق التي احتلها الكيان في العام 1967م- قائلاً: إن القانون الدولي يناهض التفرقة العنصرية والاستعمار.

 

وفي تأكيد على تصريحات دوجارد التي انتقدها الكيان الصهيوني، قامت قوة صهيونية خاصة مساء اليوم الخميس باعتقال عيسى خليل أحد قادة كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في بلدة (يطا) قضاء مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية و3 من رفاقه بعد أن نصبوا كمينًا لهم مما أدى إلى إصابة أحدهم وهو إبراهيم الشواهين.