مدّدت سلطات الاحتلال الصهيوني اعتقال الصحفي الفلسطيني علي السمودي من مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، مدة أربعة أشهر إضافية، للمرة الثالثة على التوالي، في ظل ظروف صحية صعبة، ما يثير مخاوف جدية على حياته داخل سجون الاحتلال.

وكانت سلطات الاحتلال قد حوّلت، في الثامن من مايو الماضي، الصحفي علي السمودي إلى الاعتقال الإداري، بعد عشرة أيام من اعتقاله، لمدة ستة أشهر، قبل أن يجري تجديد الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر أخرى، ثم تمديد اعتقاله إدارياً للمرة الثالثة لمدة أربعة أشهر، اليوم الأحد.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مسئولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني، أماني السراحنة، أن سلطات الاحتلال قررت، اليوم الأحد، تمديد اعتقال الصحفي علي السمودي مدة أربعة أشهر إضافية، وذلك للمرة الثالثة على التوالي.

وأشارت إلى أنه جرى إبلاغه بالقرار عبر محاميه. وأوضحت السراحنة أن الوضع الصحي للصحفي لم يكن مستقراً حتى قبل اعتقاله، إذ يعاني من عدة مشاكل صحية، وهو بحاجة إلى رعاية طبية خاصة ومتابعة مستمرة.

وأكدت أن ظروف اعتقاله القاسية أسهمت بشكل مباشر في تفاقم وضعه الصحي، ولا سيما في ظل الإهمال الطبي الذي يتعرّض له داخل السجون.

وبيّنت السراحنة أن عملية نقله الأخيرة من "سجن النقب" إلى "سجن مجدو" شكّلت عاملاً إضافياً زاد من حدّة تدهور حالته الصحية، مؤكدة أن التنقّل المتكرر بين السجون خلال فترة اعتقاله أثّر سلباً في وضعه الجسدي والنفسي، الأمر الذي فاقم معاناته الصحية.

وأكدت السراحنة أن الحالة الصحية للصحفي علي السمودي تدهورت بشكل واضح خلال فترة اعتقاله، وهو ما يشكّل خطراً حقيقياً على حياته، خاصة في ظل حاجته إلى رعاية طبية وأدوية يجب أن يتناولها بشكل منتظم، وهو ما لا يتوفر له بصورة كافية داخل السجن.

ويعاني السمودي من أمراض مزمنة، من بينها السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب شظايا إصابات سابقة تعرّض لها خلال تغطيته الصحفية على مدى 30 عاماً، نتيجة استهدافه من قبل جيش الاحتلال، علماً بأنه أُصيب 11 مرة برصاص الاحتلال خلال عمله.

كما يحتاج إلى أدوية علاجية تتعلق بمرضَي السكري والضغط، لا تزال قوات الاحتلال الصهيوني تمنع إدخالها إليه، فيما تخشى عائلته ومؤسسات حقوقية على حالته الصحية بسبب منعه من تناول الأدوية التي يعتمد عليها منذ سنوات.