قررت سلطات الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الأحد، إلغاء تصاريح العمل لـ 37 منظمة دولية كانت تنفذ أنشطة إغاثية داخل قطاع غزة، بذريعة عدم الالتزام بإجراءات التسجيل الأمني الجديدة وعدم تقديم بيانات الموظفين.

 

وأفادت هيئة البث الصهيونية بأن القرار دخل حيّز التنفيذ فور بدء تطبيق آلية التسجيل المعدلة التي أقرّتها سلطات الاحتلال مؤخرًا.

 

وادّعت سلطات الاحتلال أن هذه المنظمات لا تشكل سوى أقل من 1% من إجمالي المساعدات التي تدخل إلى غزة، مؤكدة أن وقف عملها لن يؤثر على تدفق الإغاثة إلى القطاع.

 

في المقابل، أطلقت جهات فلسطينية ودولية تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع، والنقص الحاد في الغذاء والدواء، واستمرار قيود الاحتلال المشددة.

وأشارت الهيئة إلى أن فريقًا حكوميًا مشتركًا تقوده وزارة شئون الشتات أرسل إشعارات رسمية إلى عدد من المنظمات، من بينها أطباء بلا حدود، لإبلاغها بسحب تراخيص العمل.

 

وبحسب تلك الإخطارات، يبدأ سريان إلغاء النشاط اعتبارًا من 1 يناير، مع منح مهلة حتى 1 مارس المقبل لإنهاء العمليات الميدانية.

 

ويواصل الاحتلال منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى القطاع، في وقت يضم فيه غزة نحو 1.5 مليون نازح من أصل قرابة 2.4 مليون فلسطيني يعيشون تحت الحصار منذ أكثر من 18 عامًا.

 

ويُعد هذا الإجراء خرقًا صهيونيا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، إلى جانب الغارات اليومية التي تشنها قوات الاحتلال، والتي أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 418 فلسطينيًا وإصابة 1171 آخرين، وفق معطيات وزارة الصحة.