
للشاعر: حسام خليل
غريقُ في بحور الشعرِ حزنًا يُناجي في رحَى الأمواجِ وزنَا
وظلٍ يغوصُ في الأعماق حتى تعلـقَّ في حبـال الوهمِ ظنَا
ليـدرك ما تبـقى من حياةٍ ولكن لا حيـاة بـدون معنى
يتوق إلى النجـاة بغير طوقٍ ويسأل عاصفات الريـح أمنَا
فما اعترفت به الأوزان لمَّا تدنّى في غثـاء السيل وهنَا
ترتّح في شباك الموت رقصًا وقد عزفـت له الأنواء لحنَا
تمنّى في محـافلها سـرابا فغنـت من سفـاهته وغنَّى
ونادت يا خفيفَ الوزنِ أقبل دع الأمجـاد أرسـلها إلينا
تحرر من قيود الأمس وارقص وعربد واملأ الآفـاق فنـَا
وإنْ هلت سنَا ذكراك يومًا فكل حلوى وزد ذكراك حُسنا
وعُد للهو في أحضان دنيا وخذ للدين في دنياك ركنـَا
وذق طـعـم الهـوى واشـرب رحـيـق الـمـنى نهمـًا فإن العمر يفنَى
ودعنا نذبح الأغنام حتى إذا جـئنا غدًا نفنيك دعـنَا
فلما أدرك المعـنى صباحًا أفاق وصار يبغض ما تمنَى
ودوَّى في سماء الكون صوتٌ يـهـزُّ أذانـَهُ الآذان رنـَا
يـنـادي لا إله هـنـاك إلا إلهًا واحـدًا نرجوه عـونَا
وأنَّ مـحـمدًا عبدٌ رسـولٌ يـبـشر بالنعيم إذا أطعنا
فصاح القلب في ظمأٍ وشوقٍ أرحنـا يا بلال فقـد تعبنَا
أرحنا بالصلاة من الخطايا &nbs