حذّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من خطورة ما تداولته وسائل إعلام صهيونية حول توجّه حكومة الاحتلال لإلغاء تراخيص عمل عشرات المؤسسات الإغاثية الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثّل تصعيدًا خطيرًا ضد العمل الإنساني.

وأكدت الحركة، في بيان، اليوم الأربعاء، أن هذا التوجّه يعكس "استخفافًا فاضحًا بالمجتمع الدولي ومنظومة العمل الإنساني"، ويأتي في إطار مساعي الاحتلال إلى تسييس العمل الإغاثي واستخدامه كأداة ضغط.

وأشارت حماس إلى أن الاحتلال يحاول تحويل المساعدات الإنسانية إلى وسيلة ابتزاز بحق الشعب الفلسطيني، الذي يواجه كارثة إنسانية متفاقمة، لا سيما في قطاع غزة، نتيجة سياسات الاحتلال المستمرة.

ودعت الحركة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة على وجه الخصوص، إلى جانب المؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى تحرّك عاجل وفاعل لإدانة هذه الممارسات، والضغط على حكومة الاحتلال ورئيسها بنيامين نتنياهو للتراجع عن هذه السياسة.

كما شددت على ضرورة منع الاحتلال من توظيف المساعدات الإنسانية كسلاح للتجويع وإدامة المعاناة الإنسانية، في انتهاك واضح وصريح لأحكام القانون الدولي.

وفي السياق ذاته، كانت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية قد أفادت، أمس الثلاثاء، بأن حكومة الاحتلال شرعت بإجراءات لإلغاء تراخيص عمل عدد من المنظمات الدولية في قطاع غزة والضفة الغربية، من بينها منظمة “أطباء بلا حدود”، بذريعة عدم استكمال متطلبات التسجيل القانونية.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوات تقودها لجنة وزارية مشتركة برئاسة وزارة شئون الشتات ومكافحة معاداة السامية، وتشمل توجيه رسائل رسمية إلى أكثر من عشر منظمات دولية، تنص على إلغاء تراخيصها اعتبارًا من الأول من يناير المقبل، وإنهاء أنشطتها بشكل كامل بحلول الأول من مارس 2026.

وبحسب الصحيفة، رفضت بعض المنظمات الاستجابة لشرط فرضته سلطات الاحتلال، يقضي بتسليم قوائم كاملة بأسماء موظفيها الفلسطينيين لإخضاعهم لما سمته "فحصًا أمنيًا"، في ظل ادعاءات غير مدعومة بأدلة حول تورّط موظفين في "أطباء بلا حدود|" في أنشطة وُصفت بالإرهابية.