حذّر مكتب إعلام الأسرى من تصاعد معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الصهيوني مع دخول فصل الشتاء، في ظل حالة طوارئ مستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، تحوّلت إلى سياسة انتقامية ممنهجة بحقهم.
وأوضح المكتب، في بيان صدر الأربعاء وتابعته وكالة سند للأنباء، أن إدارة السجون تستخدم البرد كأداة تعذيب مباشرة، إلى جانب القمع والتجويع والعزل الكامل عن العالم الخارجي، حيث يُحتجز الأسرى في غرف رطبة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية.
وبيّن البيان أن بيئة الاعتقال تتسم بظروف قاسية وغير إنسانية، تشمل رطوبة عالية وبرودة دائمة ليلًا ونهارًا، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل غرف غير صالحة للسكن الآدمي.
وأشار إلى أن من بين الممارسات المتعمدة فتح النوافذ خلال موجات البرد القارس، ثم إغلاقها مع سطوع الشمس، ما يؤدي إلى إنهاك جسدي ونفسي متواصل للأسرى.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة عقاب جماعي واسعة، تشمل التجويع الممنهج، ورداءة الطعام من حيث الكمية والنوعية، ومصادرة الملابس والأغطية والمقتنيات الشخصية، فضلًا عن الاقتحامات المتكررة للأقسام وسحب الفراش، والحرمان الكامل من زيارات الأهالي والمحامين، وعزل قيادات الحركة الأسيرة في ظروف بالغة القسوة.
وبحسب معطيات رسمية، يواصل الاحتلال الصهيوني اعتقال نحو 9300 أسير فلسطيني في سجونه، من بينهم 51 أسيرة، بينهن طفلتان، و350 طفلًا، إضافة إلى 3350 معتقلًا إداريًا، و1220 معتقلًا تصنّفهم سلطات الاحتلال على أنهم "مقاتلون غير شرعيين"، وذلك حتى مطلع ديسمبر الجاري، دون احتساب معتقلي قطاع غزة.