تقود الولايات المتحدة وحلفاؤها جهودا لعقد مؤتمر دولي بشأن إعادة إعمار قطاع غزة، في إطار مساعٍي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إضفاء زخم جديد على اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحركة حماس، بعد تعرضه لسلسلة من الانتكاسات.

 

ونقلت وكالة "بلومبيرج الأمريكية"، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن واشنطن نوقشت كموقع محتمل لاستضافة المؤتمر، الذي قد يُعقد في وقت مبكر من الشهر المقبل، مشيرة إلى أن مصر تُعد من بين عدة مواقع أخرى قيد الدراسة.

وبحسب المصادر، فإن عقد المؤتمر قد يكون مشروطًا باستكمال تشكيل "مجلس السلام" الذي سيتولى الإشراف على الحكومة الانتقالية في قطاع غزة، وهو المجلس الذي ورد ذكره في اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر الماضي.

وأضافت "بلومبيرج" أن المؤتمر المرتقب يأتي ضمن جهد أوسع للحفاظ على التقدم في خطة السلام المكونة من 20 بندًا، التي طرحها ترامب بالتزامن مع توقيع الاتفاق.

 

وجرى تقسيم الخطة إلى مرحلتين؛ الأولى شملت وقف القتال وتأمين إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، أحياءً وأمواتًا، فيما تتناول المرحلة الثانية، الأكثر تعقيدًا، ترتيبات الإدارة طويلة الأمد لقطاع غزة، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس وتشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

 

وتُعتبر قضية نزع سلاح حركة حماس الأمر الأصعب في المرحلة الثانية من اتفاق غزّة، وفق الموقع، الذي لفت إلى أنّ المملكة المتحدة تعكف على صياغة مقترحات بشأن كيفية نزع سلاح الحركة، مستندةً إلى تجربتها السابقة في أيرلندا الشمالية.

 

وسينصبّ التركيز مبدئياً على الأسلحة الثقيلة كالصواريخ وقاذفاتها، بدلاً من الأسلحة الصغيرة، لكن المسؤولين يحذّرون من أنّ هذا هو الجزء الأصعب من الخطة من حيث التنفيذ، كما أنه يعتمد على إنشاء قوة الاستقرار الدولية وهيئة الحكم الفلسطيني أولاً.

 

ونقلت "بلومبيرج" عن مسئول بريطاني إشارته إلى أنه لم يجرِ التوصل بعد إلى اتفاق سياسي بين الاحتلال والولايات المتحدة والدول العربية بشأن كيفية سير العملية.