أفادت هيئة الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، بأن أسيرين فلسطينيين يعيشان أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة داخل سجن ريمون الصهيوني، في ظل ما وصفته بإهمال طبي متواصل من قبل إدارة السجون.

 

وأوضحت الهيئة في بيان صدر عقب زيارة محاميها للأسيرين المريضين ظافر الريماوي ومحمد كليب، المحتجزين في سجن ريمون جنوبي كيان الاحتلال، تفاصيل معاناتهما الصحية والمعيشية.

 

وذكرت أن الأسير ظافر الريماوي (34 عامًا) من رام الله يعاني اضطرابًا حادًا في الغدة الدرقية، وكان من المفترض إخضاعه لفحص دم خلال نوفمبر الماضي، إلا أن مصلحة السجون لم تُجرِ أي فحوصات حتى الآن.

 

ونقلت الهيئة عن الريماوي قوله إن المرض يتسبب له بإحساس دائم بالبرد، في وقت لا يُوفر له سوى بطانية واحدة داخل الزنزانة.

وأشار البيان إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية بين الأسرى، وانبعاث روائح كريهة من أجسادهم بسبب الدمامل، مؤكدًا أن غالبية المعتقلين يعانون من هذه الأعراض.

 

كما لفت الريماوي إلى حالة الاكتظاظ الشديد في أقسام وغرف السجن، حيث تضم الغرفة الواحدة ما بين 10 و12 أسيرًا، بعد أن تحولت إلى زنازين تحتوي على ستة أسرّة فقط، فيما يضطر باقي الأسرى للنوم على الأرض.

وفي السياق ذاته، يعاني الأسير محمد كليب (29 عامًا) من محافظة سلفيت من تمزق في غضروف الركبتين، إضافة إلى اضطراب في دقات القلب منذ ثلاث سنوات، ورغم خضوعه لفحوصات طبية، لم يتلقَّ أي علاج حتى الآن، وفق ما جاء في بيان الهيئة.

وأكدت الهيئة أن الأوضاع العامة داخل المعتقل بالغة الصعوبة، إذ تُغلق الأقسام والغرف بشكل دائم، ويُحرم الأسرى من التواصل فيما بينهم، إلى جانب تعرضهم اليومي للإهانات والضرب والتجويع، وحرمانهم من الرعاية الطبية اللازمة.

وبحسب تقارير حقوقية، تحتجز سلطات الاحتلال أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، من بينهم أطفال ونساء، يعانون أشكالًا مختلفة من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد منهم.

وتأتي هذه الانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى بالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد نحو 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء.