أدان مركز حماية لحقوق الإنسان بأشد العبارات قصف قوات الاحتلال الصهيوني مدرسة تؤوي نازحين في محيط مستشفى الدرة بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد خمسة مواطنين بينهم سيدة وطفلة، وإصابة آخرين.

 

وحذر المركز من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار جراء سلوك قوات الاحتلال على الأرض، مطالبًا الوسطاء بالتدخل العاجل والفوري لإلزام الاحتلال بالعودة إلى بنود الاتفاق وتنفيذها.

 

وأفاد الدفاع المدني في غزة وطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، وفق المعلومات التي حصل عليها "حماية"، بأن قوات الاحتلال منعت دخول طواقم الإنقاذ إلى مكان القصف. وتشير بيانات جهات الاختصاص إلى أن عدد الشهداء جراء انتهاكات الاحتلال لوقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 ارتفع إلى نحو 400 شهيد وأكثر من ألف مصاب.

وأكد مركز حماية أن استهداف المدنيين والنازحين، وقصف منشأة تعليمية قرب مرفق طبي، يشكل انتهاكًا فاضحًا لأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ويعكس تمادي قوات الاحتلال واستهانتها باتفاق وقف إطلاق النار.

وحمّل المركز حكومة الاحتلال وقيادة جيشها المسئولية الكاملة عن هذه الجرائم وتداعياتها الخطيرة التي تهدد حياة المدنيين المحميين، مؤكدًا أن صمت الوسطاء والمجتمع الدولي يعكس مدى الموافقة الضمنية على سلوك الاحتلال.

 

وطالب المركز الوسطاء والمجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات فورية وفعّالة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام اتفاقات وقف إطلاق النار وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين.

 

ودعا مركز حماية مجلس حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل في هذه الجريمة لضمان محاسبة المسئولين، كما طالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بضم هذه الجريمة إلى التحقيقات الجارية في الحالة الفلسطينية.