الاسم: أبو عمر- المدينة المنورة.

السؤال: ما حكم مدارسة العلم بعد العشاء والتأخر لدرجة غلبة الظن بضياع صلاة الفجر في جماعة؟.

 

المفتي: الدكتور عبد الرحمن البر- أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالمنصورة جامعة الأزهر الشريف.

 

مدارسة العلم بعد صلاة العشاء جائزة شرعًا، وكذلك السَّهَر في مصالح الأُمَّة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يسمرون [السَّمَر: السَّهَر بعد العشاء]، ففي الحديث الذي رواه الإمام الترمذي عن ‏عمر بن الخطاب ‏قَالَ: ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏يَسْمُرُ ‏مَعَ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏فِي الأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُمَا.

 

ونهى الشرع عن السَّمَر لغير مصلحة، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السَّمَر بعد العشاء والنوم قبلها.

 

ومن الحكم التي كُرِهَ لأجلها السَّمَر بعد العشاء الخشية من تفويت صلاة الفجر، وعلى هذا فلو أدى السهر إلى تفويت صلاة الفجر فهذا لا يجوز مهما كان الباعث على السهر؛ بل إنه لو أقام الليل يصلي النوافل وأدَّى به ذلك إلى ضياع صلاة الفجر كان ذلك ممنوعا؛ لأن الفريضةَ أولى من النافلة. هذا والله أعلم.