حذّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تصعيدٍ خطير في سياسة الاحتلال الصهيوني الهادفة إلى عسكرة مدينة القدس المحتلة، وتكريسها بالقوة عاصمةً مزعومة له، في إطار مخططات تهويد ممنهجة تستهدف هوية المدينة ومكانتها.

 

وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي، في بيان صحفي، إن توقيع بلدية الاحتلال في القدس ووزارة الحرب الإسرائيلية على اتفاق تعاون إستراتيجي لنقل وحدات عسكرية وأمنية إلى مجمّع عمراني ضخم عند المدخل الغربي للمدينة، يمثّل تصعيدًا بالغ الخطورة في مسار عسكرة القدس وتعميق الطابع الاحتلالي لها.

 

وأوضح مرداوي أن الاتفاق يشمل نقل الكليات العسكرية، ومديريات البحث وتطوير الأسلحة، والبنى التكنولوجية، إلى جانب إقامة متحف عسكري وتوسيع مكاتب التجنيد، فضلًا عن تنفيذ مشاريع إسكانية مخصصة للجنود والضباط.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تعكس توجّهًا واضحًا لتحويل القدس إلى مركز عسكري وأمني متقدم، وفرض وقائع جديدة على الأرض تهدف إلى تغيير معالم المدينة، واستهداف هويتها العربية والإسلامية، وربط مستقبلها بالمؤسسة العسكرية للاحتلال.

وحذّر مرداوي من أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخطط شامل لتهويد القدس وتغيير تركيبتها الديموجرافية، وتشديد الخناق على سكانها الفلسطينيين، عبر سياسات المصادرة والعزل والتهجير القسري.

وأكد أن هذه السياسات تنذر بمزيد من التصعيد والمواجهة، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني "لن يقبل بتهويد القدس، فهي جوهر الصراع الذي لن ينتهي إلا بزوال الاحتلال”.

ودعا القيادي في حماس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، إلى تحمّل مسئولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه المخططات الاستعمارية، ومحاسبة الاحتلال الصهيوني على انتهاكاته وجرائمه المتواصلة بحق مدينة القدس وأهلها.