جددت سلطات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، الاعتقال الإداري للصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة مدة 4 شهور إضافية، وهو التمديد الثاني منذ اعتقاله في 20 أغسطس الماضي.

 

وفقد الصحفي عمارنة إحدى عينيه عام 2019 جراء إصابتها برصاص الاحتلال أثناء تغطيته احتجاجات فلسطينية ضد اقتلاع الاحتلال أراضي زراعية في بلدة صوريف شمالي الخليل.

 

وأدان مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين بشدة تجديد الاعتقال الإداري، معتبرا أنه يشكل انتهاكا لحرية الصحافة وخرقا لأحكام القانون الدولي الإنساني.

 

وطالب المركز بالتحرك للضغط على سلطات الاحتلال، من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين المعتقلين، ووقف سياسة الاعتقال الإداري، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق الصحافة الفلسطينية.

واعتُقل عمارنة لمدة 9 أشهر عقب اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، في سياق تصعيد واسع استهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

 

وأوضح المركز، في بيان أن استمرار احتجاز عمارنة دون توجيه لائحة اتهام أو إخضاعه لمحاكمة عادلة، ولفترة بلغت 108 أيام حتى الآن، يندرج ضمن سياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، في إطار مساع ممنهجة لإسكات الصوت الإعلامي ومنع نقل الرواية الفلسطينية إلى العالم.

 

وأشار إلى أن الحالة الصحية والنفسية لعمارنة تثير قلقا بالغا، في ظل ما يتعرض له الصحفيون الأسرى من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تشمل العزل الانفرادي، وسوء الرعاية الطبية، والحرمان من التواصل المنتظم مع عائلاتهم.

 

ووثق المركز مئات الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ بداية الحرب على غزة، شملت الاعتقال الإداري، والإصابة بالرصاص الحي، ومنع التغطية، إضافة إلى استشهاد عشرات الصحفيين خلال تأديتهم واجبهم المهني، في واحدة من أكثر الفترات دموية للإعلام في تاريخ البشرية، وفق وصف البيان.