استشهد 9 فلسطينيين جراء البرد وتداعيات المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، وسط نقص حاد في الإمكانيات والمساعدات.
وأعلن مصدر في مستشفى الشفاء عن استشهاد طفلتين نتيجة البرد في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.
ويواصل المنخفض الجوي العميق "بيرون"، تأثيره على القطاع، فيما وصلت أوضاع النازحين في خيام غزة لمستويات كارثية.
وأصيب طفلان بعد سقوط خيمتهم في "مخيم أبو جبل" بمنطقة العمادي.
كما أودى البرد بحياة رضيعة في خيام النازحين بمواصي خانيونس صباح أمس.
وأعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد مواطنين اثنين إثر سقوط حائط كبير على خيام النازحين غرب مدينة غزة فجر اليوم الجمعة، نتيجة المنخفض الجوي العميق الذي يضرب القطاع.
وفي بيان آخر، أوضح الدفاع المدني أنه جرى إخلاء عدد من السكان ونقل إصابات من داخل منزل يؤوي نازحين بعد انهيار جزئي في سقفه بمنطقة “بير النعجة” في جباليا شمال قطاع غزة.
وفي سياق متصل، تعاملت طواقم الدفاع المدني مع إصابة طفلين بعد سقوط خيمتهما في "مخيم أبو جبل" بمنطقة العمادي شمال القطاع.
ويتعرض قطاع غزة منذ فجر الأربعاء لمنخفض جوي قاسٍ أدى إلى غرق آلاف الخيام بمناطق متعددة بفعل الأمطار الغزيرة، وسط توقعات باستمرار الطقس العاصف حتى مساء الجمعة.
داخلية غزة تدقّ ناقوس الخطر: آلاف نداءات الاستغاثة
وتواصل أجهزة وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة عملها بكامل طاقتها منذ بدء المنخفض الجوي العميق الذي يضرب القطاع، في محاولة لمساندة المواطنين والتخفيف من وطأة الظروف المأساوية، خصوصًا على مئات آلاف النازحين الذين يقطنون خيامًا مهترئة بعد حرب الإبادة الإسرائيلية التي دمّرت البنية التحتية.
وبحسب ما أفادت به الوزارة، في بيان صحفي، استقبلت غرف العمليات التابعة للأجهزة المختصة أكثر من 4300 نداء استغاثة من مختلف محافظات القطاع منذ بداية المنخفض، بينما تعمل طواقم الدفاع المدني والشرطة على إنقاذ المتضررين بالتنسيق مع طواقم البلديات، رغم محدودية الإمكانيات وتهالك المعدات.
12 حادث انهيار
وخلال الساعات الأخيرة، سُجل وقوع 12 حادث انهيار لمبانٍ سبق أن تعرّضت للقصف، نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، ما أسفر عن استشهاد 8 مواطنين بينهم أطفال وإصابة آخرين، في حين لا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض في شمال غزة، وتسعى الطواقم المختصة لانتشالهم.
ودعت وزارة الداخلية المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى تحرك عاجل لإدخال مواد الإغاثة والإعمار، نظرًا للحاجة الهائلة لدى سكان القطاع في ظل الظروف الكارثية التي يعيشونها، مؤكدة أن ما يحدث في بداية فصل الشتاء يشكل جرس إنذار لتحمّل الجميع مسؤولياتهم قبل تفاقم الأوضاع.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال –بدعم أمريكي أوروبي– إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن مجاعة أودت بحياة كثيرين، أغلبهم من الأطفال.